محللون سياسيون: تشريع الإعدام بحق الأسرى تصعيد خطير وسط مزايدات انتخابية إسرائيلية

المسار: أكد محللون سياسيون أنّ إقرار حكومة الاحتلال لقانون الإعدام لا يمكن فصله عن السياق السياسي الداخلي الإسرائيلي، ولا عن أجواء المزايدات الانتخابية وصعود التيارات اليمينية المتطرفة، وأن هذا التشريع يحمل أبعادًا تتجاوز البعد القضائي، ليصبح أداة ردع وانتقام وتكريس للسيطرة، في وقت تتآكل فيه الضوابط القانونية والأخلاقية داخل المنظومة الإسرائيلية.

وقال الكاتب والمختص في شؤون الأسرى علاء الريماوي في حديث  له ،من الواضح أنّ سياسات الحكومة الإسرائيلية تتجه لفرض قانون الإعدام وسط غياب أي كوابح له لا من الحكومة ولا من الشاباك الإسرائيلي الذي كان في السابق يعارض ذلك.

اليوم البيئة اليمينية، وعلى ضفاف الانتخابات يقول الريماوي تسعى لفرض قوانين شعبوية تحظى بدعم من الإسرائيليين، هذا القانون يحظى بتشجيع وتأييد داخلي وخاصة عندما يضاف إليه مسألة مقاتلي النخبة وسيتم المضي نحو تعزيز الدفع باتجاه تطبيقه.

وشدد على أنّ الاحتلال لم يعد لديه ما يردعه ويمنعه من المضي في كافة المجالات سواء فيما يتعلق بالإعدامات أو الضم والجرائم اليومية.

ولفت الريماوي إلى أن الأشهر الأربعة المقبلة ستكون الأخطر على القضية الفلسطينية، فيما يتعلق بالقرارات التي يمكن أن تتخذ، وأضاف: “سيوغل الاحتلال في قراراته وممارسته على كافة الأصعدة في الضفة العربية على أعتاب الانتخابات الداخلية لديه توازيا مع قناعة اليمين الإسرائيلي أنّه قادر على تجاوز كل الموانع الدولية التي كانت في يوم من الأيام ترفض الممارسات الإسرائيلية والإجراءات التي من شأنها أن تؤثر على ما يسمى عملية السلام”.

وختم: “بتقديري سنشهد خطوات متلاحقة في تعزيز تطبيق قانون الإعدام، وسمعنا أكثر من شخصية إسرائيلية تحدثت عن هذا القرار خاصة في إطار حالة المزايدة في داخل الساحة السياسية، والنخبة اليوم أصبحت العنوان يدفع الإسرائيلي القبول بأي شي باتجاه تحقيق مآرب اليمين الإسرائيلي ورفع بورصة الدعم له في الانتخابات القادمة.

بدوره يقول الكاتب والمحلل السياسي نواف المحمود أنّ الاحتلال يمارس يومياً أنماطاً من الإعدام البطيء في صفوف الحركة الأسيرة، ممارسات تفضي إلى الموت واحتجاز الجثامين.

ورأى المحمود أنّ القوانين التي سنتها الكنيسيت بالقراءتين الأولى والثانية تمثل البحث عن اختراع قانوني يختبئ خلف تنفيذ وسائل الموت وإظهار انحياز الاحتلال للقوانين، ومن يشجع ويتبنى مشاريع قوانين الإعدام تتراوح حياتهم بين اتهامهم أمام القضاء الإسرائيلي أو المحاكم الدولية بشأن ما ارتكبوه ويرتكبونه.

وبحسب المحمود فإن القانون يمثل تحديا للقوانين الدولية التي شهدت على انتهاكات الاحتلال ودانت جرائمه على وقع دعم لا محدود من الإدارات الأمريكية المتعاقبة لسياسات الاحتلال وإسناده في المحافل الدولية التي كتب ترامب مؤخرا شهادات وفاته ودفنها دون مراسيم”.

وكشفت تقارير إعلامية أن إدارة السجون الإسرائيلية باشرت إعداد خطة متكاملة لتنفيذ عقوبة الإعدام ضد الأسرى الفلسطينيين، وذلك بعد إقرار مشروع القانون بالقراءة الأولى.

وذكرت القناة /13/ الإسرائيلية، أن الخطة تشمل إنشاء موقع مخصص لتنفيذ قرارات الإعدام، وإعداد إجراءات تشغيلية، وتدريب السجناء المسؤولين عن العملية، إضافة إلى الاستفادة من تجارب دول شرق آسيوية تتبع أساليب مشابهة.

وبينت القناة أنه وفقا للخطة، سيُقام موقع منفصل تُطلق عليه المؤسسة الأمنية الإسرائيلية اسم “الميل الأخضر الإسرائيلي”، وسيتم فيه تنفيذ أحكام الإعدام بواسطة التّعليق (الشنق) من قبل ثلاثة سجناء متطوعين يعملون بشكل متزامن، وسيتم تنفيذ الحكم خلال 90 يومًا من صدور القرار النهائي للمحكمة.

ونقلت عن مصادر في إدارة السجون أن التطبيق سيبدأ بالمعتقلين المُدانين بأحداث السابع من أكتوبر (طوفان الأقصى)، على أن يشمل لاحقًا كل من يدان بارتكاب “هجمات عنيفة” ضد إسرائيليين في الضفة الغربية.

وستوفد إدارة السجون وفدا إلى إحدى دول شرق آسيا، بغية الاطلاع على النواحي القانونية والتنظيمية لتنفيذ عقوبة الإعدام.

وكان برلمان الاحتلال قد صادق، في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، بالقراءة الأولى على مشروع قانون إعدام الأسرى، بأغلبية 39 صوتًا مقابل 16 معارضًا، بدفع من أحزاب اليمين المتطرف، وعلى رأسها حزب “القوة اليهودية” بزعامة وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير.

المصدر: قدس برس

 

Share This Article