المسار :يواصل جيش الاحتلال خروقاته لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، عبر استهداف مناطق متفرقة شمالي وجنوبي القطاع، في وقت تتصاعد فيه التهديدات السياسية والعسكرية داخل حكومة الاحتلال بشأن استئناف العدوان.
وأفادت مصادر محلية بتعرض المناطق الشرقية من مدينة غزة ومدينة بيت لاهيا لقصف مدفعي متزامن، بالتوازي مع إطلاق دبابات الاحتلال الرصاص الثقيل باتجاه المناطق الشمالية من مدينة رفح جنوب القطاع. وفي بلدة جباليا، أُصيبت طفلة بشظايا إثر انفجار قنبلة أطلقتها طائرة مسيّرة، وسط استمرار إطلاق النار من آليات عسكرية متمركزة في المنطقة.
في المقابل، اتهمت حركة حركة حماس الاحتلال بعدم الالتزام ببنود اتفاق وقف إطلاق النار أو تعهداته المرتبطة بمراحله المختلفة، محمّلة إياه المسؤولية الكاملة عن أي تصعيد محتمل.
سياسيًا، صعّد وزير المالية في حكومة الاحتلال بتسلئيل سموتريتش من لهجته، مؤكدًا أن هدف “تدمير حماس” لا يزال قائمًا، مع التلويح بإمكانية توجيه “إنذار نهائي” للحركة لتفكيك بنيتها ونزع سلاحها في قطاع غزة.
وأشار سموتريتش إلى أن عدم استجابة الحركة قد يمنح جيش الاحتلال ما وصفه بـ”الشرعية الدولية والدعم الأميركي” للتحرك عسكريًا، في ظل إعداد المؤسسة العسكرية خططًا ميدانية تخضع لنقاشات سياسية لتطويرها.
على الصعيد الإقليمي، شدد كل من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وولي العهد السعودي محمد بن سلمان، خلال لقائهما في جدة، على ضرورة التزام جميع الأطراف باتفاق وقف الحرب في غزة، والعمل على تثبيته، إلى جانب تسريع تدفق المساعدات الإنسانية وإطلاق عملية التعافي المبكر وإعادة الإعمار.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الأزمة الإنسانية المتفاقمة في القطاع، وسط مخاوف من انهيار التهدئة وعودة العمليات العسكرية على نطاق واسع خلال الأيام المقبلة.

