بقلم: محمد مصطفى شاهين/تطور العدوان الإمبريالي على إيران: دراسة في آليات الهيمنة والمقاومة

المسار :في أعقاب الهجوم المشترك الذي شنّته الولايات المتحدة ودولة الاحتلال الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير 2026، والذي أسفر – وفق ما ورد في المقال – عن اغتيال القائد الأعلى علي خامنئي وتدمير منشآت عسكرية ونووية رئيسية، يبرز هذا العدوان كذروة لسلسلة طويلة من السياسات الإمبريالية التي تهدف إلى إخضاع الشعوب المستقلة.

الهجوم، الذي سمّته الإدارة الأمريكية “عملية الغضب الملحمي”، لا يُقدَّم بوصفه تصعيداً عسكرياً فحسب، بل باعتباره تعبيراً عن نمط هيمنة يعتمد على الدعاية الإعلامية، والضغط الاقتصادي، والعنف المباشر للحفاظ على نظام عالمي غير متوازن. وفي هذا السياق، يرى الكاتب أن الرد الإيراني – الذي شمل استهداف قواعد أمريكية في الخليج وإلحاق أضرار واسعة بدولة الاحتلال – يندرج ضمن ما يسميه “المقاومة الشرعية” ضد الاستعمار الجديد.

مسار التصعيد

يعود الكاتب إلى جذور الصراع منذ ثورة 1979 التي أطاحت بنظام الشاه، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة انتهجت منذ ذلك الحين استراتيجية متعددة الأبعاد لتقويض الجمهورية الإسلامية، بدأت بالعقوبات الاقتصادية التي وُصفت بسياسة “الضغط الأقصى”، وتطورت لاحقاً إلى مواجهة عسكرية مباشرة مع عودة دونالد ترامب إلى السلطة عام 2026.

ويستحضر المقال تصريحات الجنرال الأمريكي ويسلي كلارك عام 2007 بشأن خطط لإسقاط سبع دول في الشرق الأوسط، باعتبارها مؤشراً مبكراً على ما يعتبره الكاتب سياسة تغيير أنظمة ممتدة من العراق إلى ليبيا وسوريا، وصولاً إلى إيران.

دور دولة الاحتلال ومحور المقاومة

يؤكد المقال أن دولة الاحتلال لعبت دوراً مركزياً في الضربات الأخيرة، معتبراً أن استهداف طهران وقياداتها يمثل محاولة لضرب الرمزية السياسية والدينية لإيران. وفي المقابل، يشير إلى أن الرد الإيراني شمل استهداف قواعد أمريكية في الخليج وضربات صاروخية نحو أهداف داخل دولة الاحتلال، ما أدى إلى خسائر بشرية ومادية.

كما يتناول المقال دور ما يُعرف بمحور المقاومة، بما فيه حزب الله، وحركة أنصار الله في اليمن، معتبراً أن اتساع الجبهة يعكس تحوّل المواجهة إلى صراع إقليمي مفتوح.

تداعيات إقليمية ودولية

يربط الكاتب بين التصعيد العسكري والانعكاسات الاقتصادية العالمية، مشيراً إلى ارتفاع أسعار النفط وإغلاق مضيق هرمز مؤقتاً، وتأثير ذلك على الاقتصادات النامية. كما يحذر من احتمال امتداد المواجهة إلى ساحات أخرى، سواء عبر اضطرابات أمنية أو أزمات لجوء.

خاتمة

يخلص المقال إلى أن ما يجري ليس مجرد مواجهة عسكرية عابرة، بل محطة مفصلية في صراع أوسع بين ما يصفه بالهيمنة الإمبريالية ومحور المقاومة، معتبراً أن الشعوب الواقعة تحت الاحتلال أو الضغوط الخارجية ستكون الأكثر تأثراً بنتائج هذه المواجهة.

Share This Article