السعودية تعلن مقتل شخصين وإصابة 12 إثر سقوط مقذوف عسكري

المسار : قُتل شخصان وأُصيب 12 آخرون بجروح جراء سقوط “مقذوف عسكري” في محافظة الخرج جنوبي العاصمة السعودية الرياض، بحسب ما أفاد الدفاع المدني السعودي، اليوم الأحد، في وقت تواصل فيه إيران ضرب أهداف في دول خليجية رداً على العدوان الأميركي الإسرائيلي عليها.

وقال المتحدث باسم الدفاع المدني، في منشور على منصة “إكس”، إن المقذوف سقط على “موقع سكني لإحدى شركات الصيانة والنظافة بمحافظة الخرج”، مشيراً إلى مقتل شخصَين من الجنسيتَين الهندية والبنغلادشية، إضافة إلى إصابة 12 آخرين. كما أعلنت وزارة الدفاع السعودية، اليوم الأحد، اعتراض ست طائرات مسيّرة شرقي الرياض، وذلك في وقت استمرت فيه الهجمات الإيرانية على عدة دول خليجية.

ووفق بيانات وزارة الدفاع السعودية، جرى اعتراض 23 طائرة مسيّرة وثلاثة صواريخ باليستية في المجال الجوي للمملكة خلال الأيام الأولى من الهجمات، إضافة إلى إسقاط مسيّرات عدة شرق الرياض وإحباط محاولات استهداف مواقع عسكرية ونفطية، بينها حقل الشيبة النفطي وقاعدة الأمير سلطان الجوية، كما أعلنت الوزارة في بيانات لاحقة اعتراض 33 طائرة مسيّرة في موجات هجوم متفرقة، بينها مسيّرات استهدفت العاصمة الرياض والحي الدبلوماسي.

وكانت أربعة مصادر مطلعة، قد ذكرت لوكالة رويترز أن السعودية أبلغت إيران بأنها رغم تفضيلها تسوية دبلوماسية للحرب الأميركية الإسرائيلية على الإيرانية، إلّا أن استمرار الاعتداءات على المملكة وقطاع الطاقة فيها قد يدفع الرياض إلى الرد بالمثل. وجاء هذا التحذير قبل كلمة ألقاها الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، السبت، اعتذر فيها لدول الخليج المجاورة عن هجمات طهران، في محاولة واضحة لتهدئة الغضب الإقليمي إزاء الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت مواقع مدنية.

وقالت المصادر إن وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان تحدث إلى نظيره الإيراني عباس عراقجي قبل يومين من كلمة بزشكيان، وأوضح له موقف الرياض بصورة جلية. ونقلت المصادر عن بن فرحان قوله إن السعودية “منفتحة على أي شكل من أشكال الوساطة الرامية إلى خفض التصعيد والتوصل إلى تسوية عبر التفاوض”، مشدداً على أن الرياض ودول الخليج الأخرى لم تسمح للولايات المتحدة باستخدام مجالها الجوي أو أراضيها لشن غارات جوية على إيران.

ونقلت المصادر أيضاً عن الوزير قوله إنه “في حال استمرار هذه الهجمات الإيرانية على الأراضي السعودية أو بنيتها التحتية للطاقة، فستضطر الرياض إلى السماح للقوات الأميركية باستخدام قواعدها هناك في تنفيذ عمليات عسكرية”، وأضاف أن الرياض “سترد إذا استمر استهداف منشآت الطاقة الحيوية في المملكة”. وذكرت المصادر ذاتها، أن السعودية “حافظت على اتصال منتظم مع طهران عبر سفيرها منذ بدء الحرب الأميركية والإسرائيلية على إيران في 28 فبراير/شباط عقب انهيار المفاوضات بشأن برنامج طهران النووي”.

السعودية والصين تبحثان التصعيد

وفي سياق آخر، بحث وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان بن عبد الله، اليوم الأحد، في مقر الوزارة بالرياض، مع مبعوث الحكومة الصينية الخاص لشؤون الشرق الأوسط تشاي جون، آخر المستجدات الإقليمية والدولية وتداعياتها على المنطقة، إضافة إلى الجهود المبذولة لدعم الاستقرار والأمن.

وذكرت وكالة الأنباء السعودية “واس” أن اللقاء تناول التطورات الراهنة في المنطقة، في ظل التصعيد العسكري الأخير، وسبل تعزيز الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تهدئة الأوضاع والحفاظ على الاستقرار. وبحسب وكالة “شينخوا” الصينية للأنباء، أكد الجانب الصيني أن بكين ستواصل العمل مع مختلف الأطراف، بما في ذلك الجهات المنخرطة في صراعات مرتبطة بالشرق الأوسط، للحفاظ على قنوات التواصل وتكثيف جهود الوساطة وحشد التوافق، وذلك في أعقاب الضربات العسكرية التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران.

(فرانس برس، أسوشييتد برس، رويترز، العربي الجديد)

Share This Article