تحذيرات خليجية: انزلاق المنطقة نحو حرب شاملة يصب في مصلحة “إسرائيل”

المسار : في ظل تصاعد غير مسبوق للتوترات الإقليمية، وتزايد الضربات المتبادلة التي تطال منشآت حيوية، تتصاعد التحذيرات من انزلاق المنطقة نحو مواجهة شاملة، قد تتجاوز حدود الصراع المباشر لتطال دول الخليج واستقرارها.

وفي هذا السياق، برزت مواقف سياسية خليجية تحذر من خطورة المرحلة، وتدعو إلى قراءة أعمق لتداعيات التصعيد.

تحذير من خدمة الأجندة الإسرائيلية

أكد وزير الخارجية القطري الأسبق حمد بن جاسم أن ما تسعى إليه إسرائيل يتحقق بالفعل على أرض الواقع، مشيرًا إلى أن استهدافها للمنشآت النفطية الإيرانية يقابله ردّ يطال دول المنطقة، بما يفتح الباب أمام سيناريو حرب إقليمية أو مواجهة واسعة في الخليج.

وشدد في منشور عبر حسابه على منصة “إكس” على أن ما تقوم به إيران من ردود فعل لا يمكن تبريره، موضحًا أن هذه الضربات لا تستهدف تفريغ الغضب بقدر ما تساهم في تعقيد المشهد، رغم وضوح هوية الطرف المعتدي.

وأضاف أن هذه السياسات لا تردع إسرائيل، بل تخدم أهدافها بشكل مباشر، وتعمّق الفجوة بين إيران وشعوب المنطقة، محذرًا من أن الاستمرار في هذا النهج يدفع بالمنطقة نحو هاوية حرب “مجنونة”، لن يستفيد منها سوى إسرائيل.

دعوة خليجية للحياد وإغلاق الأجواء

من جانبه، حذر عضو مجلس الأمة الكويتي السابق ناصر الدويلة من أن استهداف المنشآت النفطية الإيرانية قد يفتح أبواب الدمار في المنطقة، وهو ما تسعى إليه إسرائيل بحسب وصفه.

واقترح تبني موقف خليجي حازم يقوم على إغلاق الأجواء أمام أي طيران متجه إلى إيران، وإعلان الحياد الكامل في الصراع، مع التأكيد على ضرورة التعامل بصرامة مع أي خرق للأجواء، تفاديًا لجرّ دول الخليج إلى حرب لا مصلحة لها فيها.

كما وجّه رسالة إلى طهران، داعيًا إياها إلى عدم الانجرار وراء محاولات توسيع الحرب، محذرًا من أن استهداف المنشآت النفطية الخليجية سيترتب عليه عواقب وخيمة لن تحقق لإيران أي مكاسب.

سيناريوهات مفتوحة وخيارات صعبة

وأشار الدويلة في منشور عبر حسابه على منصة “إكس” إلى أن مسار الأحداث يتجه نحو حرب إقليمية شاملة، قد تكون إسرائيل المستفيد الأكبر منها، في حين تتحمل أطراف أخرى كلفة التصعيد.

وبيّن أن دول الخليج تقف أمام خيارات استراتيجية معقدة، تبدأ من إعلان الحياد الكامل ومنع استخدام أراضيها وأجوائها في الصراع، مرورًا بالاكتفاء بردود فعل محدودة، وصولًا إلى احتمال الانخراط في مواجهة مفتوحة إذا تم استهداف منشآتها الحيوية.

وأكد أن تحديد المسار الاستراتيجي بات ضرورة ملحّة، نظرًا لما تفرضه الحروب من استنزاف شامل للإمكانات البشرية والمادية.

وختم الدويلة تحذيراته بالتأكيد على أن المنطقة تقف أمام مشهد شديد الخطورة، أشبه بكتلة من البراكين الثائرة، ما يستدعي أعلى درجات الجاهزية والاستعداد لكافة السيناريوهات، رغم صعوبتها.

ودعا إلى التسلح بالشجاعة والصبر، وتعزيز الوحدة الوطنية، لمواجهة تحديات مرحلة قد تكون من الأكثر حساسية في تاريخ المنطقة

Share This Article