مراعاة لعلاقتها مع إسرائيل : الهند تمنع عرض “صوت هند رجب”

المسار : منعت السلطات الهندية عرض فيلم “صوت هند رجب”، الذي يتناول مقتل طفلة فلسطينية في غزة برصاص القوات الإسرائيلية، وفق ما أفاد موزّع الفيلم، اليوم السبت، بحجة أن عرضه قد يُسيء إلى علاقات الهند مع إسرائيل.

ويروي الفيلم، الذي أخرجته كوثر بن هنية ورُشّح لجوائز الأوسكار، قصة مقتل الطفلة هند رجب (5 سنوات) خلال محاولة عائلتها مغادرة مدينة غزة بالسيارة، في سياق الحرب الإسرائيلية على القطاع العام الماضي.

وقال مانوج ناندوانا، من شركة “جاي فيراترا إنترتينمنت” المسؤولة عن توزيع الفيلم في الهند، إن أحد أعضاء المجلس المركزي للتصريح بعرض الأفلام أبلغه بأن عرض العمل في دور السينما “سيسيء إلى علاقات الهند مع إسرائيل”.

وأضاف في تصريح لوكالة فرانس برس: “بعد مشاهدة أعضاء المجلس الفيلم، اتضح لي أنهم لن يجيزوا طرحه في الهند”، مشيرًا إلى أنه لم يتلقَّ حتى الآن إشعارًا رسميًا بحظر عرضه.

وتساءل ناندوانا: “لقد عُرض الفيلم في مختلف أنحاء العالم، ومن بينها إسرائيل، فلماذا اعتباره سيئًا أو حساسًا بالنسبة إلى الهنود؟ إنه أمر غريب”.

ولفت إلى أن الفيلم سبق أن عُرض ضمن مهرجان سينمائي دولي في مدينة كولكاتا شرق الهند في تشرين الثاني/ نوفمبر 2025.

وتأتي هذه الخطوة في ظل تعزيز العلاقات بين الهند وإسرائيل في مجالات الدفاع والزراعة والتكنولوجيا والأمن السيبراني، في وقت تسعى فيه نيودلهي إلى الموازنة بين مصالحها في الشرق الأوسط ودعمها التقليدي لإقامة دولة فلسطينية.

وكان رئيس الوزراء الهندي، ناريندرا مودي، قد أجرى زيارة إلى إسرائيل الشهر الماضي، هي الأولى منذ أكثر من عقدين، وذلك قبيل أيام من بدء الحرب الإسرائيلية الأميركية على إيران.

وفي السياق، اعتبر عضو البرلمان شاشي ثارور، من حزب المؤتمر المعارض، أن حظر الفيلم “مخز”، مضيفًا في منشور على منصة “إكس”: “في دولة ديموقراطية، عرض فيلم انعكاس لحرية التعبير في مجتمعنا ولا علاقة له بالعلاقات بين الحكومات”.

وكان فيلم “صوت هند رجب” قد رُشّح لجائزة أفضل فيلم دولي في حفل الأوسكار هذا العام. كما حصد الفيلم، العام الماضي، جائزة الأسد الفضي الكبرى من لجنة التحكيم في مهرجان البندقية السينمائي، حيث أثار تأثرًا واسعًا خلال عرضه الأول.

وعُثر في شباط/ فبراير 2024 على الطفلة هند رجب مقتولة داخل سيارة تم استهدافها لصليات رصاص غزيرة في مدينة غزة، حيث كانت برفقة خالها وزوجته وأبنائهما الثلاثة الذين قُتلوا جميعًا برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي.

وقبل مقتلها، بقيت الطفلة على اتصال هاتفي مع الهلال الأحمر الفلسطيني لنحو ثلاث ساعات في 29 كانون الثاني/ يناير 2024، بينما كان الجنود الإسرائيليون يطلقون النار على السيارة التي كانت تقلّ العائلة.

واستندت المخرجة إلى تسجيلات صوتية حقيقية للمكالمة بين الطفلة وجمعية الهلال الأحمر، التي طلبت خلالها النجدة، وقد أثارت هذه التسجيلات موجة تأثر واسعة عند نشرها.

Share This Article