المسار : يشهد مضيق هرمز تصعيداً خطيراً ينذر بتداعيات واسعة على الاقتصاد العالمي، في ظل تزايد الهجمات العسكرية والتهديدات بإغلاق هذا الممر الحيوي الذي تمر عبره كميات ضخمة من النفط يومياً.
ويُعد المضيق أحد أهم الشرايين الاقتصادية في العالم، حيث يعبر من خلاله نحو 20 مليون برميل نفط يومياً، ما يجعله نقطة ارتكاز رئيسية في تجارة الطاقة العالمية.
وتفاقمت حدة التوتر بعد استهداف منشآت داخل إيران، أعقبها رد عسكري استهدف ناقلات نفط وسفن تجارية باستخدام طائرات مسيرة وصواريخ دقيقة، ما أدى إلى تعطيل واسع في حركة الملاحة وشلل شبه كامل في صادرات النفط من عدة دول في المنطقة.
وأفادت مصادر مطلعة بأن الصادرات النفطية من دول خليجية تأثرت بشكل كبير، وسط ارتفاعات قياسية في أسعار النفط العالمية، نتيجة المخاوف من انقطاع الإمدادات.
في المقابل، تدرس جهات دولية اتخاذ خطوات لحماية الملاحة في المضيق، في ظل تزايد المخاطر التي تواجهها السفن التجارية، وارتفاع كلفة التأمين والشحن بشكل غير مسبوق.
ويأتي هذا التصعيد ضمن سياق تاريخي طويل من التوترات في المضيق، الذي تحول منذ اكتشاف النفط إلى ساحة صراع على النفوذ والطاقة، وشهد مواجهات عسكرية عدة أبرزها حرب الناقلات في ثمانينيات القرن الماضي.
وتؤكد التطورات الأخيرة أن الأزمة تجاوزت إطارها الإقليمي، لتصبح تهديداً مباشراً للاقتصاد العالمي وسلاسل التوريد، خاصة مع تعثر الجهود الدبلوماسية في احتواء التصعيد.
وفي ظل استمرار التوتر، تتزايد المخاوف من دخول الاقتصاد العالمي في مرحلة ركود، إذا ما استمرت الهجمات وتعطلت حركة الملاحة في هذا الممر الاستراتيجي الحيوي.

