هذان “الجنرالان” يضمنان لإيران تحقيق النصر في الحرب رغم التفوق الجوي للعدو

المسار :رغم التفوق التكنولوجي والعسكري للولايات المتحدة وإسرائيل في الحرب الجارية على إيران، أكدت مجلة فورين بوليسي أن النصر لا يُحسم بالقصف الجوي وحده، إذ أن العمق الإستراتيجي والتضاريس الجبلية لإيران تمنحها ميزات حاسمة في الصمود واستنزاف الخصوم.

العمق الجغرافي والاستراتيجية الإيرانية

أوضح الكاتبان أراش ريسينجهاد وأرشام ريسينجهاد أن إيران تمتلك جبالاً وهضاباً تمنع الوصول بسهولة إلى المناطق الداخلية والشرقية، ما يجعل أي غزو بري مكلفًا وطويل الأمد، كما أثبت التاريخ منذ زمن الرومان وحتى حرب إيران والعراق (1980–1988).

هذا العمق الجغرافي يمكن إيران من إخفاء منشآتها الحساسة ونقلها، ما يقلل من فاعلية الضربات الجوية ويزيد من قدرتها على الصمود.

المضائق البحرية وفرض النفوذ الاقتصادي

تلعب إيران دورًا إستراتيجيًا على مستوى البحار، خصوصًا مضيق هرمز، الذي يمر عبره جزء كبير من النفط والغاز العالميين، ويمثل مركزًا للتحكم في الاقتصاد العالمي.

ووفقًا للمقال، السيطرة الإيرانية على مضيق هرمز قد تعيد تعريف معايير النصر في الحرب، حتى إذا خسرت إيران جزءًا من مخزونها النووي. ويتضمن ذلك أيضًا مضيق باب المندب الذي تربطه علاقات بالتحركات الحوثية المدعومة من إيران، مما يعزز الضغط على طرق التجارة الدولية.

حالة جمود إستراتيجي

يشير التحليل إلى أن الحرب تتجه نحو حالة جمود إستراتيجي، حيث لا تستطيع التكنولوجيا وحدها تجاوز القيود الطبيعية، فالجبال لا يمكن إزالتها بالقصف، والمضايق لا يمكن نقلها.

الجنرالان الخفيان لإيران

خلص الكاتبان إلى أن النصر الإيراني قد يرتبط بوجود جنرال الجغرافيا الذي يتحكم في التضاريس والممرات البحرية، وجنرال الصمود الذي يتحمل الصدمات ويستطيع خوض حرب طويلة الأمد، مشيرين إلى أن التاريخ يعلمنا أن العوامل الطبيعية قد تهزم حتى أقوى الجيوش، كما حدث مع نابليون في روسيا عام 1812.

Share This Article