المسار :شهدت مناطق متفرقة من الضفة الغربية، اليوم الجمعة، تصعيداً ملحوظاً في اعتداءات المستوطنين، تمثلت في اقتحامات للأراضي الفلسطينية واعتداءات مباشرة على المواطنين، إلى جانب رعي مواشي داخل أراضيهم تحت حماية قوات الاحتلال الإسرائيلي.
وأفادت مصادر محلية بأن مستوطنين هاجموا خربة طانا التابعة لبلدة بيت فوريك شرق نابلس، وأجبروا المصلين على إخلاء مسجد بيت الشيخ أثناء أداء صلاة الجمعة، في واقعة أثارت حالة من التوتر في المنطقة.
وفي أريحا، اقتحم مستوطنون تجمع “حلق الرمان”، وتمركزوا في محيط منازل وأراضي المواطنين، ما تسبب بحالة من الخوف والقلق بين الأهالي، وفق المصادر ذاتها.
كما شهدت قرية البرج جنوب الخليل اعتداءات مماثلة، حيث أطلق مستوطنون مواشيهم لرعي أراضي الفلسطينيين، ما أدى إلى إتلاف محاصيل زراعية، فيما وثقت مشاهد قيام مستوطنين بالرعي في أراضي مسافر يطا وتخريب ممتلكات زراعية.
وفي محافظة رام الله والبيرة، تصاعدت الاعتداءات في بلدة المغير شمال شرق المدينة، حيث هاجم مستوطنون مسلحون الأهالي في منطقة السهل الشرقي، ومنعوا المزارعين من الوصول إلى أراضيهم، وأطلقوا الرصاص باتجاههم لترهيبهم.
كما أقدم مستوطنون على اقتحام منطقة الخطابة بين قريتي بورين وعراق بورين جنوب نابلس، وهاجموا أحد المنازل دون الإبلاغ عن وقوع إصابات.
وتأتي هذه الاعتداءات في ظل تصاعد متواصل لهجمات المستوطنين في الضفة الغربية، والتي تشمل إحراق وتدمير ممتلكات وإغلاق طرق ومنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم، وسط تحذيرات من تداعيات هذا التصعيد على الأوضاع الميدانية.
وبحسب مؤسسات حقوقية، فقد سُجلت آلاف الانتهاكات في الضفة خلال الفترة الأخيرة، ما أدى إلى سقوط شهداء وإصابات، في ظل استمرار التوتر الميداني وغياب أي تهدئة على الأرض.

