مباحثات أميركية–إيرانية مرتقبة في إسلام آباد.. خلافات عميقة حول النووي ومضيق هرمز ولبنان

المسار :تستعد كل من الولايات المتحدة وإيران لعقد مباحثات رفيعة المستوى في إسلام آباد، بوساطة باكستان، في محاولة لتحويل هدنة مؤقتة إلى اتفاق دائم ينهي حرباً هزّت استقرار المنطقة وأسواق الطاقة العالمية.

وبحسب المعطيات، تأتي هذه المفاوضات بعد حرب استمرت أسابيع، اندلعت أواخر شباط الماضي، وشهدت ضربات متبادلة شملت منشآت عسكرية ونووية، إلى جانب إغلاق مضيق هرمز، ما تسبب باضطراب واسع في إمدادات النفط والغاز عالمياً.

خلافات عميقة على الطاولة ورغم التوصل إلى هدنة مؤقتة تمتد حتى 22 نيسان/أبريل، لا تزال الفجوات كبيرة بين الطرفين؛ إذ تطرح واشنطن مقترحاً يركز على تقليص تخصيب اليورانيوم وإعادة فتح الممرات البحرية، بينما تطالب طهران برفع العقوبات والسيطرة على المضيق ووقف العمليات العسكرية في المنطقة.

ويبرز الملف اللبناني كأحد أبرز نقاط الخلاف، في ظل استمرار الضربات الإسرائيلية، الأمر الذي تعتبره طهران تهديداً لأي مسار تفاوضي جدي.

وساطة باكستانية بدعم دولي وتكتسب باكستان أهمية خاصة كوسيط، نظراً لعلاقاتها المتوازنة مع الأطراف المختلفة، إضافة إلى دعم صيني للدفع نحو تثبيت وقف إطلاق النار وإعادة الأطراف إلى طاولة الحوار.

من يقود المفاوضات؟ من المتوقع أن يقود الوفد الأميركي نائب الرئيس جاي دي فانس، بمشاركة مبعوثين رفيعي المستوى، فيما لم تعلن طهران بعد تشكيل وفدها الرسمي.

مفاوضات غير مباشرة وتشير التقديرات إلى أن المباحثات ستُجرى بشكل غير مباشر، عبر وسطاء باكستانيين، مع فصل الوفدين في غرف مستقلة، في محاولة لتقريب وجهات النظر وتقليل التوتر.

خلاصة المشهد: المفاوضات المرتقبة تمثل اختباراً حقيقياً لإمكانية تثبيت التهدئة، في ظل تعقيدات سياسية وعسكرية متشابكة، ما يجعل فرص النجاح مرهونة بقدرة الأطراف على تقديم تنازلات متبادلة.

Share This Article