«من لقمة العيش إلى حاوية النفايات: فضيحة تكشف سياسات الإفقار الممنهج»

المسار : يدين اتحاد لجان الوحدة العمالية – اتحاد لجان حق العودة في سورية، الجريمة التي كُشفت عند حاجز «عابر السامرة» غرب سلفيت، حيث جرى العثور على 68 عاملاً فلسطينياً مكدّسين داخل حاوية شاحنة نفايات، في مشهد يكشف بوضوح عمق السياسات الممنهجة التي تستهدف كرامة الإنسان الفلسطيني وحقه في الحياة والعمل.

ويؤكد اتحاد لجان الوحدة العمالية أن هذه الحادثة ليست معزولة، بل هي نتيجة مباشرة لسياسات الاحتلال القائمة على الإفقار المتعمّد والحصار الاقتصادي، والتي تصاعدت منذ أكتوبر 2023 عبر منع مئات آلاف العمال الفلسطينيين من الوصول إلى أماكن عملهم، قبل أن تتحول إلى قرار شامل بالإقصاء في عام 2025. وبالتوازي، يواصل الاحتلال استبدال العمالة الفلسطينية بعمالة أجنبية، في إطار سياسة فصل اقتصادي وديموغرافي تهدف إلى تفكيك العلاقة بين الإنسان الفلسطيني وأرضه.

وإذ تحاول سلطات الاحتلال التذرّع بشعارات «حماية حياة البشر»، فإن هذا الخطاب يسقط أمام واقع يومي من القصف والقتل والتجويع، ما يعكس تناقضاً فاضحاً واستخداماً انتقائياً لمفاهيم حقوق الإنسان.

ويؤكد اتحاد لجان الوحدة العمالية أن معاناة العمال الفلسطينيين هي جزء لا يتجزأ من معركة التحرر الوطني، وأن القمع الاقتصادي يشكّل أداة مركزية في مشروع الاقتلاع والاستعمار. فالعامل الذي يُدفع إلى ركوب شاحنة نفايات بحثاً عن لقمة العيش، هو شاهد حي على انهيار منظومة العدالة تحت الاحتلال، لا مجرم خارج عن القانون.

وعليه، دعا الاتحاد إلى ضرورة تحرّك عاجل من المنظمات العمالية الدولية وهيئات حقوق الإنسان لمحاسبة سياسات التجويع الممنهج بحق العمال الفلسطينيين، كما دعا القوى النقابية والوطنية الفلسطينية إلى تصعيد المواجهة ضد القمع الاقتصادي.

وختم الاتحاد بيانه بأن العمال الفلسطينيين يواصلون قرع جدران الصمت العالمي، فيما تتبدّد أصواتهم في غياب المساءلة الدولية.
المجد للعمال الفلسطينيين الصامدين،
والخزي للاحتلال وسياساته.

اتحاد لجان الوحدة العمالية الفلسطينية
اتحاد لجان حق العودة
15 نيسان/2026

Share This Article