غزة تواجه شبح انقطاع الكهرباء الكامل مع تفاقم أزمة المولدات والزيوت

المسار : غزة – تواجه منظومة الكهرباء البديلة في قطاع غزة خطر التوقف الكامل، في ظل أزمة حادة تضرب قطاع المولدات الكهربائية نتيجة النقص الحاد في الزيوت وقطع الغيار وارتفاع أسعار الوقود، ما يهدد بشلل واسع في الخدمات الأساسية والحيوية.

وأكد عاملون وأصحاب مولدات كهربائية في غزة أن القطاع يعيش مرحلة حرجة، مع اعتماد غالبية السكان والمنشآت الطبية والتجارية على المولدات كمصدر رئيسي للطاقة، في ظل الانقطاع المتواصل للتيار الكهربائي منذ أشهر طويلة.

وقال صالح أبو عجوة، العامل في شبكة “مولدات النور”، إن أصحاب المولدات اضطروا إلى وقف الخدمة لساعات كرسالة تحذيرية للتنبيه إلى خطورة الأزمة المتفاقمة، محذراً من أن استمرار نقص الزيوت وقطع الغيار قد يؤدي إلى توقف الخدمة بشكل كامل خلال الأيام المقبلة.

وأوضح أن أسعار الزيوت الخاصة بالمولدات شهدت ارتفاعاً غير مسبوق، حيث ارتفع سعر لتر الزيت من نحو 10 شواكل قبل الحرب إلى قرابة 2700 شيكل حالياً، رغم تراجع الجودة، إلى جانب النقص الحاد في قطع الغيار اللازمة للصيانة بسبب منع إدخالها إلى قطاع غزة.

وأشار إلى أن تكلفة إنتاج الكهرباء البديلة ارتفعت بشكل كبير، إذ وصل سعر كيلو الكهرباء إلى ما بين 30 و35 شيكلاً، مقارنة بـ3 إلى 4 شواكل قبل الحرب، ما فاقم الأعباء الاقتصادية على المواطنين في ظل الظروف الإنسانية الصعبة.

وأضاف أن المولدات الكهربائية باتت المصدر الأساسي لتشغيل المنازل والمحلات التجارية والعيادات الطبية وآبار المياه، لافتاً إلى أن الأعطال المتكررة ونفاد الزيوت يهددان بخروج أعداد كبيرة من المولدات عن الخدمة.

وفي السياق، نظمت جمعية أصحاب المولدات والطاقة البديلة مؤتمراً صحفياً بمدينة غزة، حذرت خلاله من انهيار وشيك لقطاع الطاقة البديلة، مؤكدة أن استمرار الأزمة سيؤدي إلى شلل واسع في مختلف القطاعات الحيوية.

وقال المتحدث باسم الجمعية، محسن صيام، إن الأشهر الماضية شهدت استنزافاً شبه كامل للمخزون المتوفر من الزيوت والفلاتر وقطع الغيار، ما يهدد استقرار عمل المولدات ويزيد احتمالات توقفها الكامل.

بدوره، أكد صاحب شبكة “مولدات المدينة” محمد مصبح، أن قطاع المولدات تعرض لخسائر واسعة خلال الحرب، مشيراً إلى أن أصحاب المولدات اضطروا لاستخدام أنواع وقود مرتفعة التكلفة بعد تفاقم أزمة السولار.

وأوضح أن سعر لتر السولار ارتفع من نحو 5 شواكل قبل الحرب إلى حوالي 35 شيكلاً حالياً، فيما أصبحت تكاليف تشغيل وصيانة المولدات “مرهقة وغير قابلة للاستمرار”.

وحذر مصبح من أن توقف المولدات سيؤدي إلى كارثة إنسانية واسعة، نظراً لاعتماد عشرات آلاف المواطنين والمؤسسات الصحية والخدماتية عليها كمصدر وحيد للكهرباء، داعياً الجهات الدولية والإنسانية إلى التدخل العاجل لتوفير الزيوت وقطع الغيار والوقود اللازم لاستمرار الخدمة.

Share This Article