المسار :سجّل سعر صرف الدولار، اليوم الأربعاء، تراجعًا لافتًا أمام الشيقل، ليهبط دون مستوى 3 شواقل للمرة الأولى منذ أكثر من ثلاثة عقود، في تطور يعكس تحولات ملحوظة في الأسواق المالية.
وبحسب بيانات تداول، انخفض الدولار إلى نحو 2.9997 شيقل، وهو أدنى مستوى له منذ عام 1995، وسط توقعات بصدور بيانات التضخم خلال الأيام المقبلة.
ويُعزى هذا التراجع إلى انخفاض قيمة الدولار عالميًا، مدفوعًا بتزايد التفاؤل بإمكانية التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، ما انعكس بشكل مباشر على أسواق العملات.
ويرى مختص اقتصادي أن الدولار فقد نحو 22% من قيمته أمام الشيقل منذ اندلاع الحرب على قطاع غزة، في ظل تدفقات استثمارية وعمليات بيع للعملات الأجنبية، إلى جانب غياب تدخل مباشر من البنك المركزي.
وأشار إلى أن قوة الشيقل تعود أيضًا إلى عوامل متعددة، أبرزها الاستثمارات الخارجية، وقوة قطاع التكنولوجيا، وارتفاع احتياطي العملات الأجنبية.
ورغم ذلك، حذّر من أن استمرار هذا الاتجاه غير مضمون، إذ يبقى مرتبطًا بالتطورات السياسية والاقتصادية، خاصة في ظل التوترات الإقليمية وبيانات التضخم المرتقبة.
وأكد أن ارتفاع قيمة العملة لا يعكس بالضرورة قوة الاقتصاد، مشيرًا إلى أن عوامل نقدية وسياسات مالية قد تؤثر على سعر الصرف دون ارتباط مباشر بحجم الاقتصاد الحقيقي.
وفي المقابل، يواجه الاقتصاد تحديات متزايدة بفعل استمرار الحرب، ما قد ينعكس سلبًا على الاستقرار الاقتصادي والاستثمارات خلال الفترة المقبلة.

