رئيس بلدية فرنسية يسعى لإقامة توأمة مع بلدية فلسطينية بدلا من مدينة إسرائيلية

المسار : أعلن رئيس بلدية (سانت-إتيان) الفرنسية، المنتمي إلى الحزب الاشتراكي، ريجيس جوانيكو، عن توجه المدينة نحو إقامة توأمة جديدة مع إحدى البلديات الفلسطينية، وذلك بدلاً من اتفاقية التوأمة القائمة منذ عقود مع مدينة نوف هجليل الإسرائيلية.

وأوضح بيان صادر عن البلدية، الجمعة 17 أبريل، أن هذا القرار يأتي في إطار إعادة توجيه سياسة التعاون الدولي للمدينة بما يتماشى مع القانون الدولي وقيم التضامن الإنساني.

وهي خطوة أكدت البلدية أنها تسعى من خلالها إلى القيام بمبادرة قوية للتعاون مع جهة فلسطينية.

وأشار البيان إلى أن البلدية تعبر عن قلقها الشديد حيال المأساة التي يعيشها الشعب الفلسطيني، معتبرة أن ما يحدث في غزة يمثل وضعاً مأساوياً مستمراً، ومشددة على التزامها بدعم السلام واحترام الحقوق الأساسية.

وفيما يتعلق باتفاقية التوأمة الحالية مع نوف هجليل، التي أُبرمت عام 1974، أكدت البلدية أن التعاون بين الطرفين متوقف فعلياً منذ فترة، في ظل ما وصفته بتغيرات سياسية، مشيرة إلى أن إدارة المدينة الإسرائيلية تتجه نحو اليمين المتطرف.

وقد أثار هذا الإعلان ردود فعل منتقدة، حيث اعتبر المجلس التمثيلي للمؤسسات اليهودية في منطقة Auvergne-Rhône-Alpes أن قرار البلدية لا يخدم السلام ولا العدالة، بل يساهم في تعميق الانقسامات، داعياً المسؤولين المحليين إلى التحلي بروح المسؤولية.

وجاء في بيان المجلس التمثيلي للمؤسسات اليهودية في فرنسا: “بقطع العلاقات مع مدينة إسرائيلية ديمقراطية، فإن البلدية التي يرأسها ريجيس جوانيكو لا تخدم لا السلام ولا العدالة، بل تغذي الانقسامات. ندعو المنتخبين إلى التحلي بالمسؤولية”.

وجاء إعلان البلدية عشية تحرك سياسي واجتماعي تنظمه حركة فرنسا الأبية اليسارية (LFI) وعدد من الجمعيات، في ساحة دار البلدية “للمطالبة بإنهاء اتفاقية التوأمة” بين مدينة سانت-إتيان والمستوطنة الإسرائيلية نوف هجليل. وقد أعلنت الحركة ومنظمات أخرى موقعة أن هذا التجمع، الذي يحمل شعار “يجب ألا تدعم سانت-إتيان نظام الفصل العنصري الإسرائيلي”، سيتبعه تجمع آخر حول نفس الموضوع يوم الاثنين بعد الظهر خلال اجتماع المجلس البلدي.

Share This Article