المسار : حذر الأب مانويل مسلم من الدعوات المطالبة بنزع سلاح المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة، معتبرًا أن التفريط به يشكل “خطرًا وجوديًا” على الشعب الفلسطيني، في ظل استمرار الاحتلال والاعتداءات المتواصلة.
وقال مسلم، في تصريحات صحفية، إن من يسلم سلاحه لعدوه “سيُقتل به”، مؤكدًا أن السلاح بالنسبة للشعوب الواقعة تحت الاحتلال لا يمثل مجرد أداة قتال، بل عنوانًا للكرامة ووسيلة لحماية الوجود الوطني.
وأضاف أن الشعوب التي لا تمتلك جيوشًا نظامية أو حماية دولية تلجأ إلى المقاومة كخيار للدفاع عن نفسها والحفاظ على كرامتها، مشيرًا إلى أن هذا الخيار يرتبط بالشرف الوطني وبقاء الشعب على أرضه.
وشدد على أن التخلي عن وسائل الدفاع يفتح الباب أمام مزيد من القمع والقتل، معتبرًا أن المقاومة أصبحت جزءًا أصيلًا من الهوية الوطنية الفلسطينية، ولا يمكن التفريط بها تحت أي ظرف.
وأوضح أن صمود الفلسطينيين وتمسكهم بأرضهم يجب أن يقترن بالحفاظ على عناصر القوة التي تحميهم، مضيفًا أن المقاومة تمثل “صمام الأمان” لبقاء الشعب الفلسطيني وثباته في وطنه.
وتأتي تصريحات الأب مانويل مسلم في وقت تشترط فيه إسرائيل والولايات المتحدة نزع سلاح الفصائل الفلسطينية للدخول في المرحلة الثانية من اتفاق التهدئة في قطاع غزة، بينما تربط بعض المقترحات هذا الملف بإعادة إعمار القطاع.
ويستمر الجدل السياسي حول مستقبل الترتيبات الأمنية في غزة، وسط تحذيرات فلسطينية من ربط الحقوق الإنسانية والمعيشية بشروط سياسية تمس حق الشعب الفلسطيني في الدفاع عن نفسه.

