المسار :كشفت تقارير إعلامية أن دولة الاحتلال الإسرائيلي أقدمت على نشر منظومة الدفاع الجوي “القبة الحديدية” داخل دولة الإمارات العربية المتحدة، مع إرسال طواقم عسكرية لتشغيلها، وذلك خلال فترة الحرب مع إيران، في خطوة وُصفت بأنها غير مسبوقة من حيث النطاق والرمزية، وجاءت وفق ما نقلته مصادر عبرية وأميركية بطلب مباشر من رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو.
وبحسب المعلومات، جاء القرار عقب اتصالات رفيعة المستوى بين نتنياهو وقيادة الإمارات، في ظل تصاعد الهجمات الإيرانية بالصواريخ والطائرات المسيّرة، ما دفع أبوظبي إلى طلب دعم دفاعي عاجل من حلفائها، وعلى رأسهم الولايات المتحدة وإسرائيل.
وتشير المعطيات إلى أن هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها تشغيل منظومة “القبة الحديدية” خارج الأراضي التي يسيطر عليها الاحتلال، في خطوة تعكس انتقال التعاون الأمني بين الجانبين من مستوى التنسيق الاستخباراتي والسياسي إلى مستوى الشراكة العسكرية المباشرة على الأرض.
كما تحدثت التقارير عن أن المنظومة شاركت في اعتراض عدد من الصواريخ خلال الهجمات، في وقت شهدت فيه المنطقة الخليجية تصعيدًا عسكريًا واسعًا، شمل إطلاق مئات الصواريخ وآلاف الطائرات المسيّرة باتجاه أهداف في الإمارات.
دلالات سياسية وعسكرية
هذه الخطوة تحمل، وفق مراقبين، عدة دلالات أبرزها:
تعميق الاندماج الأمني بين تل أبيب وأبوظبي ضمن إطار “اتفاقيات التطبيع”.
تحول الإمارات إلى ساحة اختبار عملي لأنظمة دفاع إسرائيلية خارج بيئتها التقليدية.
إعادة تعريف مفهوم الأمن الإقليمي الخليجي في ظل التهديدات الإيرانية المتصاعدة.
في المقابل، أثار القرار تساؤلات داخل الأوساط السياسية الإسرائيلية نفسها، خصوصًا حول استخدام منظومة دفاعية تعتبر استراتيجية لحماية الجبهة الداخلية، في حماية جبهة خارجية، خلال فترة تشهد فيها إسرائيل ضغطًا عسكريًا على عدة محاور.
توسع في الشراكات تحت ضغط الحرب
التقرير يشير أيضًا إلى أن الحرب مع إيران دفعت نحو تسريع وتوسيع مستويات التعاون العسكري والاستخباراتي بين إسرائيل وعدة دول في المنطقة، في إطار اصطفافات جديدة تعيد رسم خريطة التحالفات في الشرق الأوسط.
كما اعتبر مسؤولون إماراتيون سابقون أن هذا التعاون يعكس “تحولًا في مفهوم التحالفات”، حيث باتت المعايير الأمنية والمصالح المباشرة تتقدم على الاعتبارات السياسية التقليدية.
خلاصة
تكشف هذه التطورات عن مرحلة جديدة في العلاقات الإقليمية، حيث تتقاطع الحروب المفتوحة مع مسارات التطبيع، وتتحول الأنظمة الدفاعية من أدوات داخلية إلى عناصر فاعلة في ساحات خارجية، ما يعكس إعادة تشكيل متسارعة لمعادلات الأمن في المنطقة تحت ضغط الصراع مع إيران وتداعياته الواسعة.

