المسار :قال عضو في البنك المركزي الأميركي إن استمرار الحرب على إيران ينذر بارتفاع متزايد في معدلات التضخم عالميًا، وسط حالة من الغموض الاقتصادي التي تعقّد قرارات السياسة النقدية خلال المرحلة المقبلة.
وأوضح رئيس فرع البنك في منيابوليس، نيل كاشكاري، أن إطالة أمد الحرب يفاقم الضغوط على الاقتصاد، خاصة مع استمرار إغلاق مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط والغاز العالمية قبل اندلاع الحرب.
وأشار إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب أدى إلى زيادة التضخم في الولايات المتحدة، ما قد يدفع البنك المركزي إلى إعادة النظر في توجهاته بشأن أسعار الفائدة، بما في ذلك احتمال رفعها بدلًا من خفضها.
وبيّن كاشكاري أن حالة عدم اليقين الحالية تجعل من الصعب تقديم توقعات واضحة، مؤكدًا أن السيناريوهات الاقتصادية قد تتجه نحو مزيد من التعقيد في حال استمرار التصعيد.
وفي هذا السياق، أبقى البنك المركزي الأميركي أسعار الفائدة ضمن نطاق يتراوح بين 3.5% و3.75%، مع استمرار الانقسام بين المسؤولين حول الخطوة المقبلة، بين التثبيت أو الرفع أو الخفض، وفقًا لتطورات الحرب وتأثيراتها على الأسواق.
كما أظهرت بيانات حديثة ارتفاع التضخم إلى 3.5% على أساس سنوي حتى شهر مارس، وهو ما يتجاوز الهدف المحدد للبنك المركزي عند 2%، في مؤشر على تزايد الضغوط الاقتصادية.
ويرى مراقبون أن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة سيؤثر سلبًا على القدرة الشرائية للمستهلكين، وقد يؤدي إلى تباطؤ النمو الاقتصادي، في وقت يحاول فيه البنك المركزي تحقيق توازن دقيق بين كبح التضخم ودعم سوق العمل.
وتبقى تطورات الحرب على إيران عاملًا حاسمًا في تحديد مسار الاقتصاد العالمي خلال الفترة المقبلة، وسط ترقب واسع لقرارات السياسة النقدية الأميركية وانعكاساتها على الأسواق الدولية.

