بعد أكثر من عام من اعتقاد انه ميت…تلقوا خبرا بأنه أسير حي

المسار : عاشت عائلة الشاب الفلسطيني عيد أبو الشعر في قطاع غزة لحظات من الصدمة الممزوجة بالفرح، بعد أن تلقت خبرًا يفيد بأن ابنها الأسير ما يزال على قيد الحياة، رغم اعتقادها منذ نحو عام ونصف أنه استشهد وفُقد أثره خلال الحرب.

وبحسب رواية العائلة، فإن الأم مها أبو شعر انهارت بالبكاء بشكل هستيري عند تلقيها الخبر عبر اتصال هاتفي مع المحامية من مدينة غزة، وراحت تتوسل للتأكد من صحة المعلومة، بعد صدمة فقدان الأمل ثم عودته بشكل مفاجئ.

وكانت العائلة قد فقدت الاتصال بابنها البكر عيد في 15 كانون الأول/ديسمبر 2024، عندما خرج بحثًا عن عمل في محيط ما يُعرف بمحور نتساريم وسط قطاع غزة، ومنذ ذلك الوقت جرى البحث عنه في المستشفيات وعبر اللجنة الدولية للصليب الأحمر، دون أي معلومات مؤكدة عن مصيره.

وقال ابن عمه صالح أبو الشعر إن العائلة عاشت حالة طويلة من الغموض، حيث تواصلت مرارًا مع الجهات المختصة دون التوصل إلى نتيجة، قبل أن تتلقى مؤخرًا معلومات تشير إلى أنه معتقل في سجن عوفر، وهو ما أكدته لاحقًا محامية تابعة له.

من جانبها، أوضحت الأم أنها رفضت على مدار الفترة الماضية إقامة صلاة الغائب على ابنها، لتمسكها بالأمل بأنه لا يزال حيًا، مؤكدة أنها تتمنى رؤيته واحتضانه مجددًا بعد هذه الفترة من المعاناة.

كما عبّر والد الأسير عن معاناة الأسرة خلال رحلة البحث، مشيرًا إلى أنه فتش في ثلاجات الشهداء وفي أماكن متعددة دون العثور على أي أثر له، قبل أن تصلهم معلومات غير مؤكدة ثم تأكيد لاحق بوجوده في أحد مراكز الاعتقال.

أما الجد، فأكد أنه اضطر لإقامة بيت عزاء لحفيده في وقت سابق وفق التقاليد المتبعة، معربًا عن أمله في أن تكتمل فرحة العائلة بعودة ابنهم قريبًا، إلى جانب آلاف العائلات الفلسطينية التي لا تزال تجهل مصير أبنائها.

ويأتي ذلك في ظل استمرار ملف المفقودين في قطاع غزة، والذي يُعد من أكثر الملفات غموضًا ومأساوية، مع استمرار الحرب وتزايد أعداد الضحايا والمفقودين منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023.

Share This Article