استثمارات إسرائيلية تشعل عاصفة سياسية في قبرص ومخاوف من تغييرات ديموغرافية بالجزيرة

المسار :أثارت تقارير عن توسع الاستثمارات الإسرائيلية في قبرص جدلًا سياسيًا وإعلاميًا واسعًا، بعد الكشف عن شراء مستثمرين إسرائيليين مساحات واسعة من قرية “تروزنا” المهجورة في منطقة ليماسول جنوب الجزيرة، وسط مخاوف من تغييرات تمس الطابع الديموغرافي والاجتماعي للمنطقة.

وذكرت تقارير صحفية أن مستثمرين إسرائيليين استحوذوا على منازل وأراضٍ واسعة داخل القرية، فيما تحدثت مصادر محلية عن منع سكان من دخول كنيسة القرية، الأمر الذي فجّر حالة من الغضب داخل الأوساط السياسية والشعبية في قبرص.

وطالب سياسيون قبرصيون الحكومة بتوضيحات رسمية حول طبيعة هذه الاستثمارات وأهدافها، خاصة بعد الحديث عن هدم مبانٍ قديمة وبدء مشاريع تطوير واسعة في المنطقة.

وفي أول تعليق تركي على القضية، اعتبر السفير التركي السابق أولوتش أوزولكر أن التعاون بين قبرص واليونان ودولة الاحتلال الإسرائيلي يهدف إلى “محاصرة تركيا”، مشيرًا إلى أن التحركات الأخيرة تأتي ضمن ترتيبات إقليمية تخدم مصالح غربية وإسرائيلية في شرق المتوسط.

كما أشار أكاديميون أتراك إلى أن قبرص تتحول تدريجيًا إلى نقطة نفوذ تخدم المصالح الأمنية والعسكرية الغربية والإسرائيلية، خاصة مع تصاعد التعاون الأمني والعسكري بين الجانبين.

وبحسب التقارير، فإن الحضور الإسرائيلي في قبرص لم يعد يقتصر على الاستثمارات التجارية والعقارية، بل امتد إلى مجالات أمنية وعسكرية، في ظل حديث عن استخدام موانئ وقواعد جوية قبرصية ضمن ترتيبات التعاون المشترك.

وتشير تقديرات إلى وجود نحو 300 شركة مرتبطة بإسرائيل تنشط حاليًا في الجزء الجنوبي من الجزيرة، ما يزيد من حالة الجدل والمخاوف داخل الشارع القبرصي.

Share This Article