المسار: أعاد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب التأكيد على تمسك إدارته بسياسة الضغط والحصار المفروض على إيران، مشدداً على أن الهدف الرئيسي يتمثل في منع طهران من امتلاك سلاح نووي “شكل كامل ونهائي”، في تصريحات أثارت تفاعلاً واسعاً بشأن مستقبل العلاقات الأمريكية الإيرانية ومسار المفاوضات بين الجانبين.
وقال ترمب إن الولايات المتحدة “تقدم خدمة للعالم” عبر منع إيران من تطوير قدرات نووية عسكرية، معتبراً أن واشنطن تسعى لتحقيق “نصر كامل عسكرياً”. وأضاف أن القوات الأمريكية “قضت على البحرية الإيرانية”، وفق تعبيره، كما تحدث عن “تصفية ثلاثة مستويات من القيادة داخل إيران”.
وفي انتقاد حاد للمقترحات الإيرانية الأخيرة، وصف ترمب تلك الطروحات بأنها “غير مقبولة وغبية”، مشيراً إلى أنه لم يكمل قراءة أحد المقترحات لأنها “لا ترقى إلى مستوى النقاش الجاد”. كما زعم أن إيران “ستستخدم السلاح النووي خلال ساعة واحدة من حصولها عليه”، مؤكداً أن خطته تجاه طهران “واضحة وبسيطة: ألا تمتلك أبداً سلاحاً نووياً”.
وأشار الرئيس الأمريكي إلى أن وقف إطلاق النار الحالي “هش للغاية ويشبه غرفة الإنعاش”، في إشارة إلى تعقيدات الوضع الإقليمي، لافتاً إلى أن إيران استغرقت خمسة أيام للرد على المقترح الأمريكي، رغم إمكانية الرد – بحسب قوله – خلال “20 دقيقة فقط”.
ورغم لهجته التصعيدية، أكد ترمب أن الحل الدبلوماسي “ما زال ممكناً”، لكنه اتهم المفاوضين الإيرانيين بـ”تغيير مواقفهم باستمرار والافتقار إلى النزاهة”.
في المقابل، نقلت مصادر إيرانية رسمية أن رد طهران على المقترحات الأمريكية جاء “بصيغة واقعية وإيجابية”، موضحة أنه يستند إلى مصالح البلاد العليا وإلى مشاورات مع دول في المنطقة.
وبحسب المصادر، فإن الرد الإيراني يركز على إنهاء العمليات العسكرية في مختلف الجبهات، خصوصاً في لبنان، إلى جانب بحث الملف النووي ورفع العقوبات بشكل كامل، إضافة إلى مناقشة مستقبل مضيق هرمز.
كما نقلت وكالة “تسنيم” الإيرانية عن مصدر مسؤول أن طهران تؤكد حقها في إدارة مضيق هرمز، وتطالب بإنهاء أي حصار بحري فور التوصل إلى اتفاق أولي، مع ضرورة توفير آليات دولية واضحة تضمن تنفيذ أي تفاهم محتمل.
وأضاف المصدر أن إيران تشترط تقديم ضمانات دولية ملزمة لرفع جميع العقوبات، وتنفيذ خطوات عملية خلال مدة لا تتجاوز 30 يوماً من توقيع أي اتفاق، مؤكداً أن “التجاوب الإيجابي من واشنطن سيدفع المفاوضات إلى الأمام بسرعة”.
وختم المصدر الإيراني بالقول إن “الكرة الآن في ملعب الإدارة الأمريكية”، مشدداً على أن “الواقعية السياسية” ستكون العامل الحاسم في تحديد مستقبل المفاوضات، التي تشمل – بحسب طهران – البرنامج النووي ورفع العقوبات وملف مضيق هرمز بشكل متزامن.

