المسار : كشفت منظمة حقوقية إسرائيلية عن شهادات لعدد من الأطباء الفلسطينيين من قطاع غزة، المعتقلين في سجون الاحتلال، أكدوا خلالها أنهم يعيشون أوضاعاً إنسانية وصحية وصفت بـ“الكارثية”، تشمل التجويع، وسوء المعاملة، وحرمانهم من العلاج والرعاية الطبية.
وبحسب بيان صادر عن منظمة “أطباء لحقوق الإنسان”، فإن محامي المنظمة زار أربعة أطباء معتقلين في سجن النقب جنوب فلسطين المحتلة، وهم: محمد عبيد، حسام أبو صفية، مراد القوقا، وأكرم أبو عودة، حيث أكدوا أن ظروف احتجازهم لم تشهد أي تحسن منذ اعتقالهم.
وأوضح الأطباء أنهم يتعرضون لنقص حاد في الغذاء، حيث وصفوا الطعام المقدم لهم بأنه “غير كافٍ بشكل خطير”، إلى جانب انتشار أمراض جلدية مثل الجرب بين المعتقلين دون توفير علاج مناسب.
وأشاروا أيضاً إلى تدهور أوضاعهم الصحية، حيث فقد أحدهم نحو 35 كيلوغراماً من وزنه، في ظل غياب الرعاية الطبية، وحرمانهم من مستلزمات أساسية مثل النظارات الطبية ومواد النظافة الشخصية.
كما أفادوا بأن إدارة السجن تصادر الفرشات يومياً وتعيدها في ساعات المساء، ما يجبرهم على الجلوس لساعات طويلة على أسرّة معدنية أو على الأرض، إضافة إلى احتجازهم في ظروف اكتظاظ شديد.
وبحسب المنظمة، فإن الأطباء الأربعة محتجزون منذ فترات طويلة تتراوح بين 500 و900 يوم، دون توجيه تهم رسمية، وقد مثلوا أمام محاكم إسرائيلية قامت بتمديد اعتقالهم بشكل متكرر دون تحديد سقف زمني.
وأكدت المنظمة الحقوقية أنها تقدمت بالتماس إلى المحكمة العليا في إسرائيل للمطالبة بالإفراج عن عدد من الأطباء المعتقلين من غزة، مشيرة إلى أن المحكمة طلبت من الدولة تقديم ردها خلال شهر مايو الجاري.
وتأتي هذه الشهادات في ظل تقارير حقوقية متزايدة تتحدث عن أوضاع صعبة يعيشها الأسرى الفلسطينيون في السجون الإسرائيلية، تشمل التجويع والعزل والإهمال الطبي، وسط مطالبات دولية بفتح تحقيقات مستقلة.

