المسار : أحيت الحركات الطلابية في جامعة تل أبيب – الشيخ مونّس الذكرى الـ78 لنكبة الشعب الفلسطيني، اليوم الأربعاء في ساحة “أنطين” بمدخل الحرم الجامعي، مؤكدة التمسك بالرواية الفلسطينية وحق تقرير المصير وحق العودة.
انطلقت، اليوم الأربعاء، مراسم إحياء الذكرى الـ78 للنكبة الفلسطينية في جامعة تل أبيب – الشيخ موّنس، وذلك في ساحة “أنطين” الرئيسية في الجامعة، بمشاركة العشرات من الطلبة العرب في الجامعة.
وفي المقابل، تظاهر عدد من اليمين الإسرائيلي المتطرف، تزامنًا مع إحياء مراسم الذكرى من قبل الطلبة العرب الفلسطينيين في الجامعة.
ودعت الحراكات الطلابية في الجامعة إلى إحياء ذكرى النكبة السنوية.
ورفع الطلاب لافتات وصورًا تعبر عن ذكرى النكبة، وكُتب على بعض اللافتات: “من الشيخ موّنس لجنين شعب واحد ما بلين”، و”من تبعثر غزة تُبعث وردًا وحبًا”.
وتواجد في إحياء الذكرى عدد من أعضاء الأحزاب السياسية والقيادات العربية.
وخلال المراسم، تحدثت الطالبتان لارا أبريق نصرة وريم أحمود عن قصص أجدادهما الذين هُجّروا من قريتي الكويكات ومعلول المهجّرتين، وعن مدى ارتباطهما بهاتين القريتين رغم مرور الزمن، وأكثر من 78 عامًا على النكبة.
وقال الطالب ناجي أبو شحادة خلال كلمته: “إن النكبة لم تكن مجرد تهجير لأكثر من 700 ألف فلسطيني من قراهم، وفي أكثر من 500 قرية فلسطينية مهجّرة، بل كانت محاولة لاقتلاع شعب كامل من أرضه وجذوره. لكن بعد 78 عامًا، لا تزال قرانا حاضرة فينا، وبلداتنا وأرضنا راسخة في وجداننا، ونحن على العهد ولن نتراجع”.
وقال الطالب جواد عامر خلال كلمته: “إننا نسير على درب يوم الأرض، وهبّة أكتوبر، وهبّة الكرامة، وفاءً لشعبنا وما قدّمه من تضحيات في كافة أماكن تواجده. نقف اليوم لنروي القصص، ونجدد العهد على مواصلة مسيرة النضال نحو التحرر والاستقلال”.
وقالت الطالبة ريم أحمود لـ”عرب 48″: “إن مراسم إحياء ذكرى النكبة هي تقليد يحرص الطلاب على إحيائه سنويًا، رغم كل محاولات الطمس والتخويف التي تُمارَس بحق الطلاب. لذلك، فإن وجودنا وحفاظنا على هذه المراسم أمر مهم وضروري، وهناك حاجة لأن يشارك جميع الطلاب في مثل هذه النشاطات”.
وقال الطالب صادق جبارة لـ”عرب 48″: “نهدف إلى إيصال رسالة إلى العالم، وإلى أبناء شعبنا في كل مكان، مفادها أننا متمسكون بهذه الأرض والبلاد، ولن ننسى جذورنا أبدًا مهما مرّ الزمن. فنحن شعب له تاريخ وحضارة، مهما حاول اليمين الإسرائيلي المتطرف إنكار ذلك”.
وقال رئيس التجمع الوطني الديمقراطي، سامي أبو شحادة، لـ”عرب 48″: “إن الحيّز الديمقراطي الضيق في إسرائيل يتقلّص باستمرار، وكما ترون الآن، نحن موجودون داخل سياج لأن هذا الأمر أصبح غير آمن. حتى إحياء الذاكرة الفلسطينية وذكرى النكبة الفلسطينية، والمعركة على الرواية الفلسطينية، أصبحا غير آمنين، ومجرد الحديث عن النكبة بات محفوفًا بالمخاطر”.
وأضاف: “يحيي هؤلاء الطلاب والطالبات الرائعون هذه الفعالية منذ 15 عامًا بشكل متواصل. نحن فخورون بالشباب الفلسطيني وبالصبايا الفلسطينيات، حراس الذاكرة، الذين ينقلون الرواية الفلسطينية من جيل إلى جيل. وهؤلاء هم أملنا بمستقبل من الحرية والعدالة والمساواة، وحياة كريمة على هذه الأرض”.
وأكدت الحركات الطلابية أنه “في ظل استمرار الحرب على غزة وما يحدث من تطهير عرقي في الضفة الغربية، ومع استمرار سياسات القمع والملاحقة تجاه جماهيرنا الباقية في وطنها، نؤكد المؤكد أبدا، نحن الطلاب جزء حي وفاعل من شعبنا الفلسطيني، وسنقف لنحكي قصة أهلنا وشعبنا، متمسكين بهويتنا وروايتنا، وفخورين بانتمائنا لشعبنا الفلسطيني وقضيته، وحقه بالتحرر والاستقلال”.
وأضافت أنه “من موقعنا كطلاب وطالبات داخل الجامعات نتشبث بحقنا بالوجود فوق أرض وطننا، وعلى أن نرفع صوتنا الحر داخل الحرم الجامعي، وأن نسرد روايتنا، ونؤكد على تمسكنا بحق شعبنا في تقرير المصير وحق العودة لأهلنا اللاجئين الفلسطينين، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة”.
المصدر … عرب ٤٨

