المسار : كشف تقرير أمريكي موسّع عن شهادات صادمة لأسرى فلسطينيين تحدثوا عن تعرضهم لاعتداءات جنسية وتعذيب وحشي داخل سجون الاحتلال، في ظل اتهامات متزايدة للسلطات الإسرائيلية بالتستر على الانتهاكات ومنح الجناة الحماية والإفلات من العقاب.
وتضمن التقرير شهادات لنساء وأطفال وصحفيين ومعتقلين سابقين، تحدثوا عن تعرضهم للضرب والتجريد من الملابس والاغتصاب والابتزاز والتهديد بالقتل، إضافة إلى استخدام أدوات وعصي في عمليات التعذيب داخل مراكز الاحتجاز.
وروت امرأة فلسطينية أنها تعرضت للاغتصاب على مدار يومين بعد تقييدها عارية إلى طاولة معدنية، بينما قام جنود بتصوير الاعتداءات وتهديدها بنشر الصور لإجبارها على التعاون مع المخابرات الإسرائيلية.
كما كشف الصحفي الفلسطيني سامي الساعي عن تعرضه لاعتداءات جنسية وتعذيب داخل السجن، قائلاً إن الحراس اعتدوا عليه بأدوات صلبة بعد تجريده من ملابسه، وتركوه ينزف وهو مكبل على الأرض، وسط سخرية وإهانات متواصلة.
وأشار التقرير إلى أن عشرات الأطفال الفلسطينيين أفادوا بتعرضهم أو مشاهدتهم اعتداءات جنسية خلال الاحتجاز، فيما أكدت منظمات حقوقية أن الأرقام الحقيقية قد تكون أعلى بسبب الخوف والوصمة الاجتماعية.
ووفق شهادات معتقلين ومحامين، فإن الانتهاكات شملت الاغتصاب بالعصي، والتحرش، والتهديد بالاعتداء الجنسي، إضافة إلى استخدام كلاب بوليسية في عمليات التعذيب والإذلال داخل السجون.
وأكدت منظمات حقوقية إسرائيلية ودولية أن مئات الشكاوى قُدمت بشأن تعذيب واعتداءات جنسية ضد الأسرى الفلسطينيين، دون فتح تحقيقات جدية أو توجيه اتهامات فعلية للمسؤولين عنها.
كما أشار التقرير إلى إسقاط التهم عن جنود احتياط إسرائيليين متهمين بالاعتداء على أسير فلسطيني داخل السجن، رغم إصابته بتمزقات خطيرة وكسور ونقله إلى المستشفى، ما أثار انتقادات واسعة من مؤسسات حقوقية اعتبرت القرار “تشجيعاً على استمرار الجرائم”.
وفي ختام التقرير، حذر مراقبون وحقوقيون من تصاعد الانتهاكات داخل سجون الاحتلال بحق الأسرى الفلسطينيين، مطالبين بفتح تحقيقات دولية مستقلة ومحاسبة المسؤولين عن جرائم التعذيب والعنف الجنسي.

