بيان اتحاد الجاليات والمؤسسات والفعاليات الفلسطينية في أوروبا (أجمع)”78 عاماً على النكبة… فلسطين وطننا والعودة حقنا”

المسار :تمر الذكرى الثامنة والسبعون لنكبة شعبنا الفلسطيني، وما زال شعبنا يواجه أبشع فصول الاقتلاع والاستهداف في تاريخه الحديث، في ظل حرب مفتوحة على الوجود الفلسطيني، ومحاولات مستمرة لتصفية الحقوق الوطنية لشعبنا، وفي مقدمتها حق العودة وتقرير المصير.

إن النكبة الفلسطينية، التي بدأت عام 1948 بتهجير شعبنا من أرضه وتدمير مدنه وقراه، لم تكن حدثاً عابراً في التاريخ، بل مشروعاً استعمارياً استيطانياً وإحلالياً متواصلاً، تتغير أدواته وتتبدل أشكاله، بينما يبقى هدفه واحداً: اقتلاع الفلسطيني من أرضه وطمس هويته الوطنية.

واليوم، وبعد مرور 78 عاماً، تتجلى النكبة بأوضح صورها في قطاع غزة، الذي تعرض وما زال يتعرض لحرب إبادة وتجويع وتدمير ممنهج استهدفت الإنسان والحجر وكل مقومات الحياة، في ظل صمت دولي مريب وعجز المؤسسات الدولية عن وقف الجرائم وحرب الإبادة المستمرة بحق المدنيين الأبرياء.

وفي الضفة الغربية والقدس المحتلة، تتواصل سياسات الاستيطان والضم والاعتقالات والاقتحامات والتهجير القسري، في محاولة لتفكيك الديموغرافيا والجغرافيا الفلسطينية والقضاء على أي إمكانية لقيام دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة كاملة بعاصمتها الأبدية القدس.

أما أهلنا في الداخل الفلسطيني المحتل عام 1948، فما زالوا يواجهون سياسات التمييز العنصري والتضييق الممنهج ومحاولات الأسرلة وتفكيك الهوية الوطنية، إلى جانب تفشي العنف والجريمة المنظمة التي تُستخدم كأداة لضرب النسيج المجتمعي الفلسطيني وإضعاف صموده

يا أبناء شعبنا الفلسطيني في أوروبا والشتات،

إن مسؤوليتنا الوطنية اليوم أكبر من أي وقت مضى. فالمعركة لم تعد فقط معركة أرض وحدود، بل معركة رواية ووعي ووجود. وأنتم، بما تمتلكونه من حضور وتأثير ومساحات حرية، تشكلون خط الدفاع الأول عن الحقيقة الفلسطينية في مواجهة حملات التضليل والتشويه.

إننا ندعو جماهير شعبنا ومؤسساتنا وفعالياتنا في أوروبا إلى مواصلة وتصعيد العمل الشعبي والسياسي والإعلامي والقانوني، دفاعاً عن حقوق شعبنا الوطنية، وفضحاً لجرائم الاحتلال، ومطالبةً بمحاسبة المسؤولين عن جرائم الحرب والإبادة الجماعية، والعمل على تعزيز حركة التضامن الشعبي مع فلسطين في مختلف الساحات الأوروبية.

كما نؤكد على أهمية الحفاظ على هويتنا الوطنية والثقافية ولغتنا العربية وذاكرتنا الجمعية، وترسيخها في نفوس الأجيال الفلسطينية الجديدة في المنافي والشتات، لأن التمسك بالهوية هو أحد أهم أشكال المقاومة الوطنية.

وفي هذه الذكرى، نؤكد أن فلسطين ستبقى وطننا التاريخي والوطني الذي لا بديل عنه، وأن حق العودة حق فردي وجماعي ثابت، لا يسقط بالتقادم ولا تلغيه مشاريع التهجير والتصفية، وأن شعبنا سيبقى متمسكاً بحقوقه الوطنية المشروعة حتى الحرية والاستقلال والعودة.

المجد للشهداء، الحرية للأسرى، الشفاء للجرحى، والنصر لشعبنا الفلسطيني الصامد.

اتحاد الجاليات والمؤسسات والفعاليات الفلسطينية في أوروبا (أجمع)

15 أيار / مايو 2026

 

Share This Article