المسار : ذكرت وسائل إعلام عبرية أن أوفير كاتس، رئيس كتلة الائتلاف اليميني الحاكم في دولة الاحتلال الإسرائيلي، قدّم مشروع قانون لحل برلمان الاحتلال “الكنيست” والدعوة إلى إجراء انتخابات مبكرة، برعاية مشتركة من جميع أحزاب ائتلاف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، في ظل أزمة متفاقمة تواجهها الحكومة بشأن إعفاء اليهود الأرثوذكس المتشددين من التجنيد العسكري.
وينص مشروع القانون على إجراء الانتخابات خلال خمسة أشهر من تاريخ إقراره، أي بحلول منتصف تشرين الأول/أكتوبر المقبل.
ووفقاً لصحيفة /تايمز أوف إسرائيل/ العبرية، اليوم الخميس، لا يمكن إجراء تصويت تمهيدي على حل الكنيست قبل يوم الاثنين المقبل، بحسب قواعد الكنيست. كما تؤيد المعارضة حل الكنيست، ما يجعل إقرار مشروع القانون شبه مؤكد في حال حصوله على دعم الائتلاف الحاكم.
ويأتي ذلك بعد إعلان حزب “ديجل هاتوراه” الأرثوذكسي المتشدد، يوم الثلاثاء، عزمه السعي لحل الكنيست، بسبب فشل الائتلاف في تمرير قانون يكرّس الإعفاء المستمر منذ عقود لطلاب المدارس الدينية “الحريدية” من الخدمة العسكرية في جيش الاحتلال.
كما قدّمت أحزاب المعارضة، أمس الأربعاء، مشاريع قوانين لحل البرلمان، وحثّت رئيس الكنيست أمير أوحانا على إجراء تصويت تمهيدي في أقرب وقت ممكن، في محاولة للاستفادة من موقف حزب “ديجل هاتوراه”.
ورداً على ذلك، بدأ ائتلاف نتنياهو إعداد مساعٍ موازية لحل الكنيست والدعوة إلى انتخابات مبكرة.
ورأت الصحيفة أن مشروع قانون كاتس يمثل، على ما يبدو، محاولة من الائتلاف اليميني الحاكم للسيطرة على مسار العملية التشريعية وتوقيت الانتخابات المقبلة، بدلاً من ترك زمام المبادرة للمعارضة.
ويسعى المقربون من نتنياهو إلى تأجيل الانتخابات لأطول فترة ممكنة، أملاً في تحقيق مزيد من الإنجازات العسكرية والدبلوماسية التي قد تعزز فرصه الانتخابية. وكان نتنياهو قد أكد مراراً لشركائه رغبته في استكمال ولاية الحكومة، إلا أن أزمة إعفاء الحريديم من التجنيد الإجباري ما تزال تهدد استقرار الائتلاف الحاكم باستمرار.

