المسار: رحبت الهيئة العليا لمتابعة شؤون الأسرى والمحررين، بالموقف الصادر عن مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان بشأن التعذيب وسوء المعاملة بحق الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي، والذي طالب بإجراء تحقيق “محايد ومستقل وشفاف” حول انتهاكات الاحتلال، بما فيها حالات الوفاة داخل السجون.
وقال سكرتير العلاقات الخارجية والإعلام في الهيئة وعضو المجلس الوطني عصام بكر، في بيان وصل لوطن نسخة عنه إن هذا الموقف يمثل “تطورا مهما” في الموقف الدولي، في ظل تصاعد الجرائم المرتكبة بحق الأسرى والأسيرات، والتي تندرج، في إطار استمرار حرب الإبادة الجماعية.
ودعا بكر إلى اتخاذ خطوات دولية “جدية وملموسة”، مطالبا بالإسراع في تشكيل لجنة دولية لزيارة السجون الإسرائيلية والاطلاع على حقيقة ما يجري داخلها، استنادا إلى ما أعلنه المقرر الأممي ثمين الخيطان، مؤكدا أن الاحتلال “يضرب بعرض الحائط كافة الأعراف والمواثيق الدولية”.
وأشار إلى أن شهادات عدد كبير من الأسرى والأسيرات الذين أفرج عنهم، خصوصا بعد السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، تؤكد ارتكاب انتهاكات جسيمة داخل السجون، تشمل “التعذيب الممنهج المفضي إلى الموت، والاعتداءات الجنسية وصولا إلى الاغتصاب، والإهمال الطبي المتعمد، والتجويع”.
وأضاف بكر أن هذه الانتهاكات تستدعي إيجاد آليات دولية لمساءلة ومعاقبة إسرائيل، لافتا إلى توثيق استشهاد 90 أسيرا داخل السجون خلال الفترة ذاتها، في ظروف قال إنها “تتنافى مع قواعد القانون الدولي”.
وطالب بالكشف عن أعداد المعتقلين الذين تصنفهم إسرائيل ضمن ما يسمى “المقاتلين غير الشرعيين”، إضافة إلى ضحايا الإخفاء القسري.
وختم بكر تصريحه بالدعوة إلى “إرادة دولية جدية” لتوفير الحماية للأسرى والأسيرات، والضغط على إسرائيل لوقف انتهاكاتها، والعمل على تطبيق العدالة الانتقالية من خلال إلزام الاحتلال باحترام اتفاقيات جنيف والقانون الدولي، ووقف الإجراءات التي تستهدف الأسرى، وعلى رأسها “قانون الإعدام العنصري”.

