المسار : كشفت تقارير إعلامية إسرائيلية عن أزمة متفاقمة داخل جيش الاحتلال الإسرائيلي، تتمثل في نقص حاد في أعداد الجنود النظاميين وقوات الاحتياط، في ظل استمرار العمليات العسكرية على أكثر من جبهة وتزايد معدلات الاستنزاف البشري والعملياتي.
ونقلت وسائل إعلام عبرية عن مسؤول رفيع في شعبة القوى البشرية في جيش الاحتلال قوله إن المؤسسة العسكرية تواجه “استنزافاً واسعاً” نتيجة تعدد ساحات القتال وارتفاع أعداد القتلى والجرحى، إلى جانب الضغط الكبير الواقع على قوات الاحتياط.
وبحسب التقديرات، فإن النقص في صفوف الجيش يقدر بآلاف المقاتلين، في وقت يجري فيه استدعاء جنود الاحتياط لفترات طويلة تتراوح بين 80 إلى 100 يوم سنوياً، وهو ما يفوق بكثير المعايير السابقة قبل اندلاع التصعيد الحالي.
وأشار المسؤول إلى أن الجنود في الخدمة النظامية يعانون من ضغط عملياتي متواصل، مع تراجع فترات التدريب والإجازات، لافتاً إلى أن العديد منهم “لا يغادرون مواقعهم العسكرية لفترات طويلة”.
كما كشفت التقارير عن تسجيل حالات انسحاب وتسرب من بعض الوحدات القتالية نتيجة الضغط المتزايد، رغم استمرار تدفق المجندين الجدد، خصوصاً في الوحدات القتالية.
وفي سياق متصل، دعا الجيش الإسرائيلي إلى سن تشريعات جديدة لتوسيع دائرة التجنيد وتمديد مدة الخدمة الإلزامية، في ظل أزمة متصاعدة مرتبطة بملف تجنيد المتدينين “الحريديم”.
وحذر المسؤول العسكري من أن تقليص مدة الخدمة خلال السنوات الأخيرة قد يؤدي إلى تراجع حاد في أعداد القوات القتالية بدءاً من عام 2027، مع خروج دفعات كاملة من الخدمة قبل توفير بدائل لها، ما قد يخلق فجوات كبيرة في الجاهزية العسكرية.
وتأتي هذه التحذيرات في ظل جدل سياسي واسع داخل إسرائيل حول قانون تجنيد الحريديم، وتزايد الخلافات بشأن إدارة ملف الخدمة العسكرية وعبء الاحتياط في ظل استمرار العمليات الميدانية.

