المسار : في إطار إحياء الذكرى الثامنة والسبعين للنكبة الفلسطينية، نظم إقليم أوروبا يوماً سياسياً الأحد الموافق 17 أيار/مايو 2026، تمثل في عقد مجلس سياسي موسع، وشهد اللقاء حضوراً لافتاً من أبناء الجالية الفلسطينية في القارة الأوروبية.
حلّ ضيفاً مركزياً على المجلس الرفيق رمزي رباح، عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين وعضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، الذي قدم قراءة سياسية شاملة ومستفيضة حول آخر التطورات الميدانية والسياسية.
تناول الرفيق رمزي رباح في مداخلته أبعاد الوضع الإقليمي الراهن في منطقة الشرق الأوسط، مسلطاً الضوء بشكل خاص على الأوضاع الكارثية في قطاع غزة في ظل استمرار العدوان والحصار، بالإضافة إلى مناقشة المبادرات المتعلقة بـ “مجلس السلام”.
كما استعرض رباح خطورة الأوضاع في الضفة الغربية المحتلة، محذراً من التغول الاستيطاني غير المسبوق وتصاعد توحش المستوطنين بحماية من جيش الاحتلال الاسرائيلي. وأكد رباح في مداخلته:
“إن مرور ثمانية وسبعين عاماً على النكبة لم ولن ينجح في كسر إرادة الشعب الفلسطيني أو انتزاع حقه الثابت في العودة وتقرير المصير، ورغم كل ما يتعرض له شعبنا من عدوان وحصار واستيطان، وتحديداً في غزة والضفة والقدس، فإن سياسات الاحتلال القائمة على مصادرة الأراضي والتهجير القسري ستتحطم أمام صمود هذا الشعب وتشبثه بارضه”.
وشدد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير على أن الحفاظ على الذاكرة الوطنية الفلسطينية ونقلها للأجيال المتعاقبة يعد سلاحاً في وجه محاولات الطمس والتهجير. ودعا إلى ضرورة تعزيز الوحدة الوطنية وإنهاء الانقسام الداخلي فوراً، معتبراً إياه المدخل الأساسي والوحيد لمواجهة المشروع الصهيوني الاستعماري والتصدي للتحديات الوجودية التي تعصف بالقضية.
وأضاف رباح أن القضية الفلسطينية ستبقى حية كقضية تحرر وطني وإنساني، وأن عقود اللجوء والمعاناة لم تزد الفلسطينيين إلا تمسكاً بحقوقهم التاريخية، وفي مقدمتها حق العودة إلى الديار التي هُجّروا منها عام 1948.
شهد المجلس السياسي تفاعلاً واسعاً ونقاشاً عميقاً من قبل أبناء الجالية، حيث طُرحت العديد من الأسئلة والمداخلات التي ركزت على آليات دعم الصمود الفلسطيني، وأكد المشاركون على أهمية استمرار هذه المجالس السياسية بانتظام لكونها تضع ابناء الجالية في صورة التطورات الراهنة والمخاطر التي تحدق بالقضية الفلسطينية، فضلاً عن دورها في رفع مستوى الوعي السياسي.
ختاماً، أجمع المشاركون في المجلس على أن النكبة الفلسطينية ليست مجرد محطة أو ذكرى تاريخية عابرة، بل هي مأساة مستمرة ومتواصلة تتجسد يومياً عبر سياسات القتل والتهجير والحصار، مشددين بصوت واحد على أن حق العودة سيبقى حقاً مقدساً وثابتاً، لا يمكن التفريط به، ولا يسقط بالتقادم.
بمناسبة الذكرى الـ 78 للنكبة إقليم أوروبا ينظم مجلساً سياسياً بحضور ابناء الجالية الفلسطينية

