“المنتدى الثقافي الديمقراطي الفلسطيني” و”منتدى العائدين الثقافي” يفتتحان أسبوع “النكبة… ذاكرة وطن لا تموت” في مخيم العائدين بحمص

المسار : بمناسبة الذكرى الثامنة والسبعين للنكبة الفلسطينية، افتتح “المنتدى الثقافي الديمقراطي الفلسطيني” و”منتدى العائدين الثقافي” لرابطة حمص في اتحاد الكتّاب والأدباء الفلسطينيين – فرع سورية، أسبوعاً ثقافياً بعنوان: “النكبة.. ذاكرة وطن لا تموت”، وذلك يوم السبت 16 أيار 2026 في مخيم العائدين بمدينة حمص، وسط حضور ثقافي ووطني لافت.
وشارك في الافتتاح ممثلو المنتديات الثقافية الفلسطينية، وعدد من الشخصيات الوطنية والمهتمين بالشأن الثقافي، إلى جانب الدكتور عصام الكوسى، رئيس رابطة المنطقة الوسطى لاتحاد الكتّاب والأدباء الفلسطينيين – فرع سورية.
واستهلت الفعالية بكلمة ترحيبية ألقاها الأستاذ أحمد سالم، مدير المنتدى الثقافي الديمقراطي الفلسطيني في حمص، دعا خلالها الحضور إلى الوقوف دقيقة صمت إجلالاً لأرواح الشهداء، مؤكداً أن فلسطين، قضية شعب متجذر في أرضه، وهوية وطنية عصية على الطمس والتغييب مهما تعاقبت النكبات والمؤامرات.
وشهد اليوم الأول من الأسبوع الثقافي محاضرة فكرية حملت عنوان “الفلسطينيون في التاريخ الفلسطيني القديم”، قدّمها الباحث والمفكر الفلسطيني الأستاذ حسن عبد العال، الذي تناول عبر سلسلة من اللوحات التاريخية الجذور الحضارية للفلسطينيين القدماء، متتبعاً بدايات الوجود الفلستيني في الساحل الكنعاني، وعلاقته بالحضارات المجاورة، وصولاً إلى تطور المدن الفلسطينية القديمة وازدهارها الثقافي والاقتصادي.
وتوقفت المحاضرة عند أحداث “غزو شعوب البحر” في نهاية القرن الثالث عشر قبل الميلاد، وما تبعها من تحولات سياسية وعسكرية في المنطقة، وصولاً إلى استقرار قبائل “البلست” على الساحل الكنعاني بإشراف الدولة المصرية في عهد رمسيس الثالث، وتأسيس ما عُرف لاحقاً بدولة المدن الفلسطينية الخمس.
كما استعرض المحاضر طبيعة العلاقات التي ربطت الفلستينيين بالكنعانيين، والتي قامت على التبادل والتعايش، مقابل الصراعات الطويلة التي نشبت لاحقاً مع الممالك العبرانية القديمة، متناولاً تطور موازين القوة العسكرية والسياسية في تلك المرحلة.
وفي محور الحضارة والثقافة، سلط عبد العال الضوء على الدور التاريخي للفلسطينيين القدماء في إدخال الحديد إلى الشرق الأوسط، وإسهامهم في الانتقال من العصر البرونزي إلى العصر الحديدي، مستشهداً بعدد من المراجع التاريخية الغربية والعربية التي تناولت تطور غزة وعسقلان كمراكز تجارية وثقافية بارزة في العالم القديم.
كما تناولت المحاضرة التحولات الفكرية والثقافية التي شهدتها فلسطين خلال العصر الهيلينستي، والدور الحضاري الذي لعبته المدن الفلسطينية، قبل أن تتعرض معالم الحضارة الفلستينية للتدمير خلال الحملة البيزنطية ضد المعابد الوثنية في مطلع القرن الخامس الميلادي.
وأكدت المداخلات والنقاشات التي أعقبت المحاضرة على عمق الهوية التاريخية لفلسطين، وارتباط الشعب الفلسطيني بأرضه وجذوره الحضارية الممتدة عبر آلاف السنين، باعتبارها حقيقة تاريخية لا يمكن اقتلاعها أو تزويرها.
واختُتمت الفعالية وسط تأكيد المشاركين على أهمية الدور الثقافي في حماية الذاكرة الوطنية الفلسطينية، وتعزيز الوعي بتاريخ فلسطين وحضارتها في مواجهة محاولات التزييف والطمس.
المنتدى الثقافي الديمقراطي الفلسطيني
18أيار/2026
Share This Article