المسار : كشفت القناة 12 الإسرائيلية، الأربعاء، عن مكالمة هاتفية “صعبة” جرت الليلة الماضية بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، تمحورت حول مقترح جديد تسعى دول عربية وإسلامية إلى دفعه بهدف التوصل إلى صيغة تسوية بين الولايات المتحدة وإيران تمنع استئناف الحرب. ووفقاً لثلاثة مصادر مطلعة على تفاصيل المكالمة، أبلغ ترامب نتنياهو بوجود “رسالة نيات” يجري العمل عليها تمهيداً لتوقيعها من جانب واشنطن وطهران.
وبحسب مصدر أميركي تحدث للقناة، فإن “رسالة النيات” قد تقود إلى إنهاء الحرب وفتح مفاوضات إضافية لمدة 30 يوماً بشأن ملفات، من بينها مضيق هرمز والبرنامج النووي الإيراني. وأضاف المصدر أن نتنياهو أبدى تشككاً كبيراً حيال هذه المبادرة، معتبراً أن على الولايات المتحدة مواصلة الضغط العسكري على إيران لإضعاف النظام هناك. كما نقلت القناة عن مصدرين إسرائيليين مطلعين أن المحادثة بين ترامب ونتنياهو لم تكن سهلة، وأن خلافات واضحة برزت بينهما بشأن كيفية التعامل مع الملف الإيراني في المرحلة المقبلة.
وقالت القناة إن السفير الإسرائيلي في واشنطن أطلع عدداً من أعضاء الكونغرس الأميركي، بعد المكالمة، على أن نتنياهو خرج منها “قلقاً” من مسار التفاوض الأميركي الإيراني. ونقلت عن مسؤول أميركي رفيع قوله إن “رهانات نتنياهو احترقت بعد هذه المكالمة مع ترامب”. وفي وقت لاحق، سُئل ترامب عن حديثه مع نتنياهو، فأجاب: “نتنياهو سيفعل كل ما أطلبه منه بشأن إيران”. في المقابل، رفض مكتب نتنياهو التعليق، بينما نفت السفارة الإسرائيلية في واشنطن أن يكون السفير قد أبلغ مشرعين أميركيين بأن نتنياهو خرج قلقاً من المكالمة، كما امتنع البيت الأبيض عن التعليق.
وفي خلفية هذه التحركات، أشارت القناة إلى جهود تقودها قطر، إلى جانب باكستان والسعودية وتركيا ومصر، للتوصل إلى تفاهم بين واشنطن وطهران. ووفقاً لمسؤولين عربيين ومصدر إسرائيلي، قدمت قطر مسودة جديدة لاتفاق يهدف إلى إنهاء الحرب، بينما قال مصدر رابع إن المسودة الأصلية باكستانية، لكن الدوحة أجرت عليها تعديلات. كما أوضحت القناة أن قطر وباكستان أرسلتا وفوداً إلى طهران خلال الأيام الماضية لبحث هذه المبادرة.

