حلمي الأعرج يدعو لتوحيد اليسار العربي في مواجهة الهيمنة الأمريكية–الصهيونية.. ورائد فهمي يحذّر من مشروع تصفية للقضية الفلسطينية

المسار :دعا المناضل الفلسطيني حلمي الأعرج، عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين إلى بناء جبهة يسارية وتقدمية عربية موحدة في مواجهة ما وصفه بالمشروع “الإمبريالي الأمريكي–الصهيوني”، مؤكدًا أن القضية الفلسطينية تمثل معيارًا للعدالة الإنسانية وموقفًا فاصلًا في الصراع الدولي.

وأكد حلمي الأعرج خلال الندوة أن تشتت الأحزاب اليسارية العربية يضعف قدرتها على مواجهة التحديات الراهنة، داعيًا إلى تجاوز الخلافات وبناء رؤية مشتركة تدعم صمود الشعب الفلسطيني وتعزز حركات التحرر في المنطقة.

من جهته، حذّر سكرتير اللجنة المركزية في الحزب الشيوعي العراقي رائد فهمي من أن القضية الفلسطينية تواجه ما وصفه بـ”مشروع تصفية شامل” تقوده الولايات المتحدة و”إسرائيل”، في ظل التحولات الإقليمية والصراع المتصاعد على النفوذ وإعادة تشكيل موازين القوى.

وأوضح فهمي أن المقاومة لا تقتصر على العمل العسكري، بل تشمل مختلف أشكال النضال الوطني والسياسي والاجتماعي، مشددًا على ضرورة بناء مشروع وطني شامل يعزز السيادة والاستقلال والعدالة الاجتماعية، ويحوّل الدولة إلى رافعة أساسية للمقاومة.

وأشار إلى أن المنطقة العربية تشهد مرحلة معقدة من التغيرات الدولية وتراجع الأحادية القطبية، ما يجعلها في قلب مشاريع الهيمنة ومحاولات فرض التبعية السياسية والاقتصادية.

كما أكد خلال مداخلته أن بناء مشروع تحرري عربي مشترك ممكن وضروري، على أساس القواسم المشتركة مثل الدولة المدنية الديمقراطية والعدالة الاجتماعية والحريات العامة، داعيًا إلى الحوار والانفتاح بين القوى التقدمية العربية.

واختتمت الندوة بالتأكيد على أهمية الانتقال من الخطاب النظري إلى خطوات عملية لتعزيز التنسيق بين القوى اليسارية العربية في مواجهة التحديات الراهنة.

وجاءت هذه المواقف خلال ندوة فكرية نظمها المنبر التقدمي الديمقراطي المستقل، بمشاركة شخصيات سياسية وفكرية عربية وفلسطينية، وخصصت لمناقشة تجربة ونضال الشيوعيين العراقيين، حيث تناولت التطورات السياسية في المنطقة ومستقبل قوى التحرر.

Share This Article