الداخل المحتل : التجمع … مستعدون للتقدم نحو قائمة انتخابية تقنية مشتركة لرفع نسبة التصويت وزيادة التمثيل العربي في الكنيست

أكد حزب التجمع الوطني الديمقراطي استعداده لتشكيل قائمة مشتركة تقنية لرفع نسبة التصويت وزيادة التمثيل العربي في انتخابات الكنيست المقبلة، وذلك في ظل التحديات غير المسبوقة وتصاعد سياسات التحريض والملاحقة والاستهداف السياسي.

المسار: عقد المكتب السياسي للتجمع الوطني الديمقراطي، أمس الخميس، اجتماعًا ناقش فيه آخر المستجدّات السياسيّة، وفي مقدّمتها الجهود المبذولة لإعادة تشكيل القائمة المشتركة، في ظل التحديات غير المسبوقة التي يواجهها المجتمع العربي الفلسطيني في الداخل وعموم الشعب الفلسطيني من إبادة في غزة وإجرام المستوطنين في الضفة الغربية، وتصاعد سياسات التحريض والملاحقة والاستهداف السياسي.

وأكد التجمّع أنّه “انطلاقًا من حسّ المسؤولية الوطنية وضرورة العمل على رفع نسبة التصويت وزيادة التمثيل العربيّ وإسقاط حكومة اليمين الفاشي ومشروعها السياسي، فإنه يتوجه بإيجابية واستعداد نحو إمكانية إقامة قائمة انتخابية تقنية، في ضوء عدم إمكانية التوصّل إلى اتفاق سياسي شامل الذي سعى إليه التجمع منذ أشهر قدمه بشأنه ورقة سياسية للأحزاب”.

وأكد التجمع أنه “بالرغم من الاختلافات السياسيّة العميقة والقائمة، سيستمر ببذل الجهود أمام إعلان القائمة المشتركة وفقًا للمهلة التي حددها حتى آخر الشهر الحالي وبدون مماطلة”.

كما عبّر المكتب السياسي عن أن القائمة الانتخابيّة التقنية تستند إلى الاتفاق على هدف رفع نسبة التصويت والتمثيل العربي، مع رفض وضع عراقيل تحت مسميات مختلفة منها تقاسم أدوار تحبط إمكانية التوصل إلى اتفاق، أو فرض رؤية وتوجّه سياسي على القائمة المشتركة لا ينسجمان مع مواقف التجمّع وثوابته.

وشدّد المكتب السياسي على أنّ “هذا التوجّه لا يأتي من باب التنازل عن المواقف السياسيّة أو البرنامج السياسيّ أو طمس الخلافات، بل من منطلق المسؤولية تجاه مجتمعنا وحاجته إلى وحدة نضاليّة وانتخابيّة تلبي احتياجاته وتناضل من أجل قضاياه الحارقة”.

سامي أبو شحادة: حاجة حقيقية لإقامة قائمة مشتركة ومطلب شعبي

وقال رئيس التجمع الوطني الديمقراطي، سامي أبو شحادة لمراسل “عرب 48″، أمير بويرات، أنه “حقيقةً، حاولنا على مدار أشهر، أن نقنع كافة مركبات القائمة المشتركة، ببناء برنامج سياسي متفق عليه لكل المركبات، وأن تستمر كقائمة مهنية تتقاسم الملفات بعد الانتخابات، ولكن بعد جلسات كثيرة وطويلة مع مختلف الجهات، وداخل التجمع، لم نستطع أن نصل إلى اتفاق بشأن البرنامج السياسي”.

وأضاف: “نرى أن هناك حاجة حقيقية لإقامة قائمة مشتركة، وهذا ما تعهدنا به لأبناء شعبنا، لذلك قمنا بهذه الخطوة المهمة الآن، وصرحنا بأننا مستعدون لأن تكون قائمة مشتركة تقنية”.

وعن الاعتبارات في الموافقة على إقامة قائمة تقنية، شدّد أبو شحادة على أن “أهم اعتبار هو مطلب شعبنا الذي نسمعه في كل مكان، وهو إقامة قائمة مشتركة”، مضيفا: “صحيح أن للتجمع برنامجه السياسي وقراءته للخارطة السياسية، ومبادئه، ولكن لا نريد أن نفرض على أحد من الأطراف برنامجنا، كما لا نريد أن يفرض علينا أحد ذلك أيضًا، لذلك وافقنا على القائمة التقنية”.

وفي ما يتعلّق بتشكيل القائمة التقنية، قال أبو شحادة: “سنفعل كل ما يجب من أجل تذليل كافة العقبات، لأن الظروف الحالية تفرض علينا إقامة قائمة مشتركة في ظل الحكومة الحالية، إذ إن الإبادة لا تزال مستمرة في غزة، والتهجير في الضفة يومي وإرهاب المستوطنين كذلك، والملاحقات السياسية لأبناء شعبنا والقيادات في الداخل، وهدم المنازل والإجرام المنظم؛ كل هذا يلزمنا بأن نتوحد من أجل خدمة أبناء شعبنا”.

وذكر رئيس التجمع: “نحن نرى أن هناك مجالا لأن نتقدم بشكل كبير، نحو تشكيل القائمة المشتركة التقنية مع كل الأحزاب، رغم أننا كنا نريد غير ذلك، وقدمنا أوراقا، وعقدنا اجتماعات، ولكن القائمة التقنية تتيح للجميع أن يحافظ على برنامجه وخصوصيته”.

وبشأن اتخاذ القرار داخل التجمع بإقامة قائمة تقنية، قال إن “القرار داخل التجمع لم يكن سهلا أبدًا، وحصل بعد عقد سلسلة من الاجتماعات داخل التجمع، ومع باقي مركبات المشتركة، لذلك نحن نريد أن تشكَّل القائمة، خلال أقرب وقت ممكن”.

واختتم حديثه بالقول: “نتواجد بين أبناء شعبنا في الميدان ونسمعهم ونعرف أنهم يريدون قائمة مشتركة، نحن قدمنا تنازلا كبيرا، من أجل شعبنا وكي يكون بموقع أفضل، ومنع هؤلاء المجرمين؛ إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش وبنيامين نتنياهو من العودة إلى الحكم”.

Share This Article