المسار : أُصيب رئيس مجلس محلي جديدة المكر في الداخل الفلسطيني المحتل، سهيل ملحم، ونائبه عبيد عبيد، بعد منتصف الليلة الماضية، إثر تعرضهما لإطلاق نار مباشر من قبل مجهولين، في جريمة جديدة تعكس تصاعد نفوذ عصابات الجريمة المنظمة داخل أراضي عام 1948.
وأفادت مصادر محلية بأن مسلحين أطلقوا النار باتجاه المسؤولين المحليين، ما أدى إلى إصابتهما بجروح متفاوتة، قبل نقلهما إلى المستشفى لتلقي العلاج.
وذكرت مصادر طبية أن رئيس المجلس سهيل ملحم (55 عاماً) أُصيب بجروح خطيرة جداً، فيما وُصفت إصابة نائبه عبيد عبيد (49 عاماً) بالمتوسطة، بعد استهداف أطرافهما بشكل مباشر.
وتأتي هذه الحادثة في ظل تصاعد غير مسبوق في جرائم القتل والعنف داخل البلدات الفلسطينية في الداخل المحتل، حيث تشير المعطيات إلى مقتل 101 شخص منذ بداية العام الجاري 2026، غالبيتهم بسلاح ناري.
وبحسب الإحصائيات، شهد الداخل المحتل تنفيذ 96 جريمة إطلاق نار منذ مطلع العام، إلى جانب عمليات طعن ودهس متعمد وجرائم حرق، ما أثار حالة غضب واسعة في الأوساط الشعبية والسياسية الفلسطينية.
وتتهم فعاليات محلية ومؤسسات أهلية الشرطة الإسرائيلية بالتقاعس المتعمد عن ملاحقة عصابات الجريمة المنظمة، ورفض جمع السلاح المنتشر داخل البلدات العربية، الأمر الذي ساهم في تفاقم حالة الانفلات الأمني.
ويرى مراقبون أن استهداف رؤساء المجالس والقيادات المحلية يشكل تحولاً خطيراً في طبيعة الجريمة داخل أراضي الـ48، وينذر بمرحلة أكثر تعقيداً تمس البنية الاجتماعية والسياسية للفلسطينيين في الداخل المحتل.

