هرتسوغ يجمّد طلب العفو عن نتنياهو وسط تصاعد أزماته القضائية والسياسية

المسار :جمّد رئيس دولة الاحتلال يتسحاق هرتسوغ، النظر في طلب العفو المرتبط بمحاكمة رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو بقضايا الفساد، في خطوة تعكس عمق الأزمة السياسية والقضائية التي تلاحق نتنياهو رغم محاولاته المستمرة للهروب من المحاكمة.

وذكرت هيئة البث العبرية أن قرار هرتسوغ جاء بعد تجاهل نتنياهو لدعوات الحوار التي أطلقها الرئيس الإسرائيلي قبل نحو شهر، بهدف التوصل إلى تفاهمات بشأن ملف العفو، بدعم من المستشارة القضائية لحكومة الاحتلال غالي بهاراف-ميارا.

وبحسب التقرير، فإن انتهاء شهادة نتنياهو في المحكمة خلال الفترة المقبلة سيؤدي عملياً إلى سقوط طلب العفو، خاصة أن القانون الإسرائيلي يشترط الاعتراف بالذنب قبل منح أي عفو رئاسي، وهو ما يرفضه نتنياهو حتى الآن.

وتأتي هذه التطورات في ظل ضغوط سياسية متزايدة، بعدما تدخل الرئيس الأميركي دونالد ترامب سابقاً وطالب هرتسوغ بالعفو عن نتنياهو، مهاجماً رفضه القيام بذلك.

ويرى مراقبون أن نتنياهو يحاول استخدام موقعه السياسي للهروب من ملفات الفساد التي تلاحقه منذ سنوات، في وقت تتواصل فيه محاكمته منذ عام 2020 بتهم الرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة.

ويواجه نتنياهو اتهامات في عدة ملفات فساد، أبرزها “الملف 1000″ المتعلق بالحصول على هدايا ثمينة من رجال أعمال مقابل تسهيلات، و”الملف 2000” المرتبط بمحاولات الحصول على تغطية إعلامية إيجابية، إضافة إلى “الملف 4000” الخاص بتقديم امتيازات لشركة اتصالات مقابل دعم إعلامي له ولعائلته.

ورغم محاولات نتنياهو تصوير محاكمته على أنها “استهداف سياسي”، إلا أن استمرار الإجراءات القضائية وتجميد طلب العفو يعكسان اتساع الانقسام داخل مؤسسات الاحتلال بشأن مستقبله السياسي والقانوني.

Share This Article