المسار :اعتقلت قوات تابعة للواء المتقاعد خليفة حفتر، مساء الأحد، عشرة مشاركين في “قافلة الصمود 2” أثناء عبورهم بوابة مدينة سرت شرق ليبيا، في خطوة أثارت مخاوف متزايدة بشأن مصير القافلة الإنسانية المتجهة إلى قطاع غزة لكسر الحصار وإيصال المساعدات الطبية والإغاثية.
وأعلنت هيئة الصمود المغاربية أن المعتقلين كانوا ضمن الدفعة الأولى من القافلة، مشيرة إلى انقطاع الاتصال بهم بالكامل عقب توقيفهم في مناطق خاضعة لسيطرة قوات حفتر.
وأوضحت الهيئة أن المعتقلين يحملون جنسيات متعددة، بينها الأرجنتين وإسبانيا وإيطاليا والولايات المتحدة وتونس وبولندا، مؤكدة أن من بينهم أطباء ومتطوعين كانوا على متن سيارات إسعاف مخصصة لنقل المساعدات الإنسانية إلى غزة.
وفي أعقاب الاعتقالات، قررت القافلة التوقف على بعد نحو 60 كيلومتراً غرب سرت، حفاظاً على سلامة المشاركين، وسط حالة من الترقب والغموض بشأن السماح لها بمواصلة طريقها نحو الحدود المصرية.
وقال منسق القافلة في ليبيا أحمد غنية إن منظمي القافلة حاولوا مراراً التواصل مع سلطات حكومة مجلس النواب في شرق ليبيا للتنسيق بشأن آلية مرور المساعدات، إلا أن تلك الجهات لم تقدم أي رد واضح رغم الوعود السابقة.
وأكدت الهيئة أن القافلة ذات طابع إنساني ومدني بحت، وتضم مئات النشطاء والمتطوعين من عشرات الدول، بينهم أطباء ومهندسون ومحامون، هدفهم الوحيد إيصال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة المحاصر.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد الضغوط والتعقيدات التي تواجه المبادرات الشعبية الدولية الساعية لكسر الحصار المفروض على غزة، في وقت تتواصل فيه الحرب الإسرائيلية وما تخلّفه من كارثة إنسانية متفاقمة داخل القطاع.
وكانت سلطات شرق ليبيا قد أعلنت سابقاً رفضها عبور المشاركين نحو الأراضي المصرية بحجة القيود والإجراءات الحدودية، مع استعدادها لاستلام المساعدات ونقلها عبر الهلال الأحمر الليبي والمصري، وهو ما أثار تحفظات لدى المشاركين الذين أكدوا تمسكهم بمواصلة المهمة الإنسانية بأنفسهم.
ويرى متابعون أن عرقلة القافلة واعتقال بعض المشاركين يسلطان الضوء مجدداً على حجم القيود المفروضة على أي تحرك دولي أو شعبي داعم لغزة، رغم تزايد المطالب العالمية بفتح المعابر وإنهاء الحصار المفروض على القطاع.

