المسار : كشفت وثائق رسمية مسربة من وزارة جيش الاحتلال الإسرائيلية، نشرها موقع أمريكي عن برنامج تدريبي متكامل يشرف عليه جيش الاحتلال الإسرائيلي لإعداد كوادر متخصصة في “التأثير على الوعي العام” داخل “إسرائيل” وخارجها.
وبحسب الوثائق، يتلقى المشاركون تدريبات على العمليات النفسية، وجمع المعلومات الاستخبارية المتعلقة بالجمهور المستهدف، وتصميم الرسائل الإعلامية والدعائية، وقياس تأثيرها وتعديلها بشكل مستمر.
كما تشمل الدورات استخدام تقنيات “Black Hat” التي تهدف إلى نشر وترويج محتوى بطرق تتجاوز القيود التي تفرضها منصات مثل فيسبوك وغوغل.
وتشير المناهج التدريبية إلى أن البرنامج لا يقتصر على الدفاع عن الرواية الإسرائيلية، بل يركز على ما يسمى “العمليات الهجومية للتأثير”، والتي تهدف إلى تغيير مواقف وسلوكيات الفئات المستهدفة والتأثير على قناعاتها.
وتتضمن الدورات موادا حول الحرب النفسية، والدعاية، والخداع، واستهداف الجماهير الأجنبية، وتحليل البيئات الثقافية والاجتماعية والسياسية لتصميم رسائل أكثر قدرة على الإقناع والتأثير.
اللافت أن بعض هذه الدورات تقدم باللغة الإنجليزية لمشاركين أجانب وشركاء دوليين لم تكشف هوياتهم، فيما تتضمن مناهج خاصة لفهم المجتمع الأميركي وآليات التأثير في الساحة الدولية.
ولم يكشف التقرير ان كان تم تدريب مواطنين اميركان صهاينة ضمن هذا البرنامج للتلاعب بالرأي العام الاميركي لكن وجود هذه البرامج يؤكد انه تم تدريب خبراء للتلاعب بالرأي العام الاميركي.
وتوضح الوثائق أن البرنامج يشمل ثماني دورات سنويا، قادرة على تخريج نحو 320 مختصا في عمليات التأثير والوعي كل عام، ضمن مسعى يبدو أنه يهدف إلى تحويل عمليات التأثير الإعلامي والنفسي إلى جزء مؤسسي دائم من المنظومة الأمنية الإسرائيلية.
ويأتي هذا الكشف بعد تحقيقات سابقة أظهرت أن جيش الاحتلال الإسرائيلي أدار خلال حرب غزة حملات إعلامية وتأثيرية استهدفت الجمهور الإسرائيلي والدولي عبر منصات ومؤثرين قدموا أنفسهم كجهات إعلامية مستقلة أو مختصة بالتحقق من المعلومات، بينما كانوا يروجون رسائل صيغت مباشرة من قبل المؤسسة العسكرية.
ويثير التقرير تساؤلات حول حجم الأنشطة الإسرائيلية المنظمة للتأثير على الرأي العام العالمي وتحديدا في الولايات المتحدة التي توجد برامج تدريبية خاصة بها، وحدود التداخل بين العمل العسكري والاستخباري والإعلامي في إدارة السردية المتعلقة بالحروب والصراعات.

