المسار : طالب 85 عضواً في مجلس النواب الأمريكي إدارة الرئيس دونالد ترمب باتخاذ جميع الأدوات الدبلوماسية المتاحة لوقف مشروع البناء الاستيطاني الإسرائيلي المعروف باسم “E1” شرقي القدس، محذرين من تداعياته على مستقبل التسوية في الضفة الغربية.
وجاءت المطالبة في رسالة عاجلة وُجّهت إلى وزير الخارجية الأمريكي، وقادها عدد من النواب الديمقراطيين، شددوا فيها على أن المشروع بلغ مرحلة متقدمة مع اقتراب سلطات الاحتلال من استكمال إجراءات طرح العطاءات وتوقيع عقود البناء.
وأوضح النواب أن منطقة “E1” التي تمتد على مساحة تقارب 12 كيلومتراً مربعاً تُعد من أكثر المناطق حساسية في الضفة الغربية، كونها تفصل شمال الضفة عن جنوبها، وتربط القدس بمستوطنة معاليه أدوميم، ما يعزز سيطرة الاحتلال على عمق الضفة الغربية.
وأشاروا إلى أن الحكومة الإسرائيلية كانت قد صادقت خلال عام 2025 على مخططات بناء في المنطقة، إضافة إلى طرح عطاءات لبناء أكثر من 3400 وحدة استيطانية، إلى جانب مشاريع تجارية وبنى تحتية مرتبطة بالمخطط.
كما حذرت الرسالة من خطط مرتبطة بشق ما يسمى “طريق السيادة” واستهداف تجمع خان الأحمر البدوي شرق القدس، في إطار فرض وقائع ميدانية يصعب التراجع عنها.
وأكد النواب أن تنفيذ المشروع من شأنه أن يمنع قيام دولة فلسطينية متصلة جغرافياً، داعين الإدارة الأمريكية إلى إبلاغ حكومة الاحتلال بوضوح أن المضي في هذه الخطوات يتعارض مع المواقف الأمريكية المعلنة.
واستندت الرسالة إلى مواقف سابقة للرئيس الأمريكي دونالد ترمب، الذي عبّر عن رفضه لأي خطوات تتعلق بضم الضفة الغربية، إضافة إلى مواقف البيت الأبيض الرافضة للتغييرات الأحادية في الوضع النهائي للأراضي الفلسطينية.
وتُعد هذه الرسالة من أكبر التحركات البرلمانية داخل الكونغرس خلال العام الجاري بشأن ملف الاستيطان، في ظل تصاعد الانتقادات الدولية للتوسع الاستيطاني في الضفة الغربية وشرق القدس.

