“البقرة الحمراء” تعود إلى الواجهة.. تصاعد مخاوف من مخططات استهداف المسجد الأقصى

المسار : أعاد إعلان معهد “الهيكل” اليهودي عن ولادة “بقرة حمراء” جديدة في منطقة الجليل شمالي فلسطين المحتلة، الجدل مجدداً حول طقوس دينية مرتبطة بجماعات “الهيكل” المتطرفة، وما يرافقها من مخططات تستهدف المسجد الأقصى المبارك، في ظل تصاعد الدعوات الإسرائيلية لتغيير الوضع القائم فيه.

واحتفت جماعات “الهيكل” المتطرفة بهذا الإعلان، معتبرة أنه يمثل – وفق معتقداتها – “إشارة إلهية” تمهّد لاستكمال طقوس “التطهر” الدينية، التي تُعد شرطاً أساسياً لدى هذه الجماعات لاقتحام المسجد الأقصى وتوسيع الوجود اليهودي فيه، وصولاً إلى ما تصفه بـ”الهيكل الثالث المزعوم”.

وبحسب ما أورده الباحث في شؤون القدس عبد الله معروف، فإن معهد “الهيكل” أعلن ولادة البقرة في ظل التوترات الإقليمية، واعتبر ذلك مؤشراً ذا دلالة دينية خاصة لدى التيارات التوراتية المتشددة.

وأوضح أن المعتقدات التوراتية تشترط أن تكون “البقرة الحمراء” خالية تماماً من أي لون آخر، وأن تُعد وفق مواصفات صارمة ترتبط بطقوس التطهر الديني، مشيراً إلى أن هذه المواصفات تجعل تحقيق الشرط أمراً نادراً ومعقداً.

وتشير الروايات الدينية لدى هذه الجماعات إلى أن رماد “البقرة الحمراء” يُستخدم في طقوس تطهير يُعتقد أنها تتيح لليهود دخول منطقة المسجد الأقصى، التي يطلقون عليها اسم “جبل الهيكل”، وهو ما تعتبره هذه الجماعات خطوة تمهيدية نحو فرض واقع ديني جديد في المسجد.

ويرى مراقبون أن هذا التطور يأتي ضمن سياق متصاعد من الدعوات السياسية والدينية داخل الأوساط الإسرائيلية لفرض تغييرات جوهرية على واقع المسجد الأقصى، بما في ذلك الحديث المتكرر عن إقامة كنيس يهودي داخله.

وكانت شخصيات دينية وسياسية إسرائيلية، من بينها حاخامات بارزون ووزراء في الحكومة، قد صعّدوا خلال الفترة الأخيرة دعواتهم العلنية لتكريس الوجود اليهودي داخل المسجد الأقصى، في ظل تسهيلات متزايدة لاقتحامات المستوطنين.

ويحذر مختصون في شؤون القدس من أن هذه التطورات تمثل تصعيداً خطيراً في استهداف المسجد الأقصى، وتندرج ضمن محاولات متواصلة لتغيير هويته الدينية والتاريخية وفرض وقائع جديدة على الأرض.

Share This Article