“رايتس ووتش”: الإخلاء والهدم في سلوان جرائم حرب وتهجير قسري ممنهج

المسار : أكدت منظمة “هيومن رايتس ووتش” الحقوقية الدولية أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تُسرّع عمليات هدم المنازل والإخلاء القسري بحق السكان الفلسطينيين في بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى المبارك، في إطار سياسة تهدف إلى تغيير التركيبة السكانية في القدس المحتلة.

وقالت المنظمة في بيان لها، إن هذه الممارسات، بما فيها الإبعاد أو النقل القسري للسكان داخل الأرض المحتلة أو خارجها، تُعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني وترقى إلى جرائم حرب وفقاً للاتفاقيات الدولية ذات الصلة.

وتشهد بلدة سلوان، الواقعة إلى الجنوب من البلدة القديمة في القدس، تصعيداً متواصلاً في عمليات الهدم والإخلاء، تنفذها سلطات الاحتلال بالتعاون مع منظمات استيطانية، أبرزها “عطيرت كوهانيم”، والتي تستهدف بشكل خاص حيّي “البستان” و”بطن الهوى”.

وبحسب ما وثّقته تقارير أممية ومنظمات حقوقية، فإن مئات الفلسطينيين في سلوان تم تهجيرهم خلال السنوات الأخيرة، فيما يواجه آلاف آخرون خطر الإخلاء القسري في ظل تصاعد الإجراءات الإسرائيلية.

وأشارت “هيومن رايتس ووتش” إلى أن أكثر من ألفي فلسطيني في سلوان يواجهون خطر التهجير، محذّرة من أن استمرار هذه السياسات قد يؤدي إلى واحدة من أكبر موجات الطرد في القدس منذ عام 1967.

وقالت الباحثة في المنظمة سارة صنبر إن “السلطات الإسرائيلية تكثف سياسة غير قانونية تهدف إلى إفراغ محيط البلدة القديمة من الفلسطينيين واستبدالهم بمستوطنين”، معتبرة أن ما يجري يتم في ظل إفلات من العقاب ودعم سياسي واضح.

كما لفتت المنظمة إلى أن حي “البستان”، الذي يضم أكثر من 1500 فلسطيني، مهدد بالهدم الكامل لصالح مشاريع بلدية إسرائيلية، في حين يتعرض حي “بطن الهوى” لسلسلة من أوامر الإخلاء المتسارعة عبر دعاوى استيطانية تستند إلى قوانين تمييزية.

ووفقاً للمعطيات الحقوقية، فقد تم تهجير عشرات العائلات خلال السنوات الأخيرة، بينما تتسارع وتيرة عمليات الإخلاء منذ عام 2023، ما أدى إلى تفاقم الأزمة الإنسانية في المنطقة.

وشددت المنظمة على أن هذه السياسات تتعارض مع اتفاقية جنيف الرابعة، التي تحظر النقل القسري للسكان في الأراضي المحتلة، كما تتوافق مع توصيفات محكمة العدل الدولية التي اعتبرت أن ممارسات الهدم والإخلاء في القدس غير قانونية وتمييزية.

ودعت “هيومن رايتس ووتش” المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات ملموسة، تشمل فرض عقوبات على الجهات المتورطة، ووقف الدعم المقدم للمستوطنات، ومحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات.

Share This Article