المسار : أفادت الأمم المتحدة بأن حالات الانتهاكات الجسيمة ضد الأطفال شهدت عام 2025 ارتفاعاً بنسبة 34 بالمئة مقارنة بالعام السابق، مشيرة إلى رصد 9 آلاف و465 انتهاكاً جسيماً ارتكبها الجيش الإسرائيلي بحق الأطفال في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وأشار تقرير الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم الخميس، حول “الأطفال والنزاعات المسلحة” لعام 2025، والذي يتألف من 47 صفحة، إلى أن أطراف النزاعات المسلحة ارتكبت عدداً قياسياً من الانتهاكات الجسيمة بحق الأطفال خلال عام 2025، مؤكداً أن ذلك يمثل “أعلى مستوى من الأطفال المتضررين منذ بدء عمل آلية الأطفال والنزاعات المسلحة”.
ووفقاً لبيانات الأمم المتحدة الموثقة، سجل التقرير وقوع 38 ألفاً و558 انتهاكاً جسيماً ضد الأطفال خلال عام 2025.
وأضاف أن الانتهاكات شملت القتل والتشويه، والتجنيد والاستخدام، والاختطاف، والاغتصاب وأشكالاً أخرى من العنف الجنسي، والهجمات على المدارس والمستشفيات، ومنع الوصول إلى المساعدات الإنسانية.
وأوضح التقرير أن الأمم المتحدة وثقت إجمالي 12 ألفاً و445 انتهاكاً جسيماً بحق الأطفال، منها 12 ألفاً و436 في الأراضي الفلسطينية المحتلة و9 في “إسرائيل”.
وأشار إلى أن هذه الانتهاكات توزعت بين الضفة الغربية بما فيها “القدس الشرقية” بواقع 5 آلاف و452 حالة، وقطاع غزة بواقع 6 آلاف و984 حالة.
وأفاد التقرير بأن الجيش الإسرائيلي ارتكب 9 آلاف و465 حالة انتهاك جسيم بحق الأطفال، كما تم توثيق 326 حالة انتهاك جسيم ارتكبها إسرائيليون يسعون إلى الاستيلاء على أراضي الفلسطينيين.
ولفت التقرير إلى أن القوات الإسرائيلية اعتقلت خلال عام 2025، 981 طفلاً فلسطينياً، بينهم 973 ذكوراً و8 إناث، مشيراً إلى أن 180 طفلاً احتُجزوا دون توجيه اتهامات أو محاكمة، وأن 66 طفلاً أفادوا بتعرضهم للعنف الجسدي وأشكال أخرى من سوء المعاملة أثناء الاحتجاز.
وأشار إلى وفاة طفل فلسطيني واحد أثناء الاحتجاز، موضحاً أن الأمم المتحدة أكدت استخدام القوات الإسرائيلية 3 أطفال كدروع بشرية في غزة والضفة الغربية.
ولفت إلى إصابة 2232 طفلاً في قطاع غزة، و2921 طفلاً في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، على يد القوات الإسرائيلية وإسرائيليين يسعون للاستيلاء على أراضي الفلسطينيين.
وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، تعقيباً على التقرير، إنه يشعر بالفزع من الانتهاكات الجسيمة المرتكبة بحق الأطفال في الأراضي الفلسطينية المحتلة، ولا سيما حجم الاستخدام الواسع للأسلحة المتفجرة في المناطق المكتظة بالسكان.
وأضاف أنه صُدم من استمرار الانتهاكات الجسيمة في قطاع غزة، معرباً عن بالغ قلقه إزاء تصاعد العنف في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية.
وأكد غوتيريش أنه “قلق للغاية” من الزيادة الكبيرة في الانتهاكات الجسيمة التي ارتكبتها القوات الإسرائيلية بحق الأطفال، ومن ارتفاع أعداد الأطفال الذين قُتلوا أو أُصيبوا، مشيراً كذلك إلى الهجمات على المدارس والمستشفيات وسيارات الإسعاف وعرقلة وصول المساعدات الإنسانية.
وارتكبت “إسرائيل” منذ 8 تشرين الأول/أكتوبر 2023 -بدعم أميركي أوروبي- إبادة جماعية في قطاع غزة، شملت قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا واعتقالا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلفت الإبادة أكثر من 246 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين معظمهم أطفال، فضلا عن الدمار الشامل ومحو معظم مدن القطاع ومناطقه من على الخريطة.

