تهجير أكثر من 50 تجمعا بدويا في الضفة خلال أقل من ثلاث سنوات

المسار : أظهرت نتائج مسح خاص بالتجمعات البدوية تهجير أكثر من 50 تجمعًا بدويًا/رعويًا منذ أواخر عام 2023، نتيجة توسع المستعمرات والقيود العسكرية الإسرائيلية، فيما سجل نحو 300 انتهاك خلال شهر أيار/مايو 2025 استهدفت أفراد هذه التجمعات ومؤسساتها.

وكشفت بيانات المسح أن الطبيعة السكانية للتجمعات البدوية والرعوية في الضفة الغربية تتسم بتركيبة سكانية فتية وشابة واضحة المعالم؛ إذ تزيد نسبة الفئة العمرية دون العشرين عامًا على 57% من إجمالي السكان، فيما تستحوذ الفئة العمرية من صفر إلى أربع سنوات وحدها على 16.7% من المجموع، مع تقارب نسبتي الجنسين وتقدم طفيف للذكور.

وبيّنت البيانات أن أكثر ما يلفت الانتباه هو أن 53.7% من السكان يحملون صفة اللجوء، ما يعني أن أكثر من نصف هؤلاء السكان يعيشون حالة مزدوجة من التهجير التاريخي والهشاشة الراهنة.

ودعا المسح، الذي أعدّته الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان “ديوان المظالم”” بالتعاون مع الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، في خلاصته إلى تبني خطة وطنية جادة للتجمعات البدوية والرعوية، تقوم على رؤية تنموية وحقوقية شاملة، وتحدد الأولويات، وتوزع المسؤوليات، وترصد الموارد، وتضع مؤشرات للمتابعة، مع إشراك ممثلي هذه التجمعات في صياغة الحلول.

وأشار القائمون على المسح إلى أن أي سياسة يتم تصميمها دون أصحاب الحق ستبقى ناقصة مهما حسنت النوايا، مشددين على ضرورة توفير استثمار تنموي جاد في التجمعات البدوية والرعوية في الضفة الغربية المحتلة، إلى جانب توفير حماية قانونية وميدانية وخدمات أساسية يسهل الوصول إليها، بما يعزز صمودهم في مواجهة سياسات وإجراءات الاحتلال الإسرائيلي، مثل الهدم وإخطارات الهدم المتواصلة، والاستيلاء على الأراضي ومناطق الرعي، وتقييد الحركة، وعنف وإرهاب المستعمرين، وتقويض مصادر الرزق.

Share This Article