المسار :كشفت شهادات فلسطينية عن تعرض مسافرين من قطاع غزة للاحتجاز والاستجواب وسوء المعاملة على أيدي قوات الاحتلال الإسرائيلي أثناء عبورهم المعابر، رغم حصولهم على تصاريح سفر رسمية، في وقت تتصاعد فيه الاتهامات باستخدام إجراءات العبور كوسيلة للضغط الأمني والتضييق على الفلسطينيين.
وتبرز قضية الشاب محمود النجار (38 عاماً) كواحدة من أبرز هذه الحالات، بعدما كان يستعد للسفر إلى إيطاليا لاستكمال دراسته بمنحة أكاديمية عقب فقدانه أفراداً من عائلته خلال الحرب على غزة، قبل أن تقوم قوات الاحتلال باحتجازه خلال مروره عبر معبر كرم أبو سالم مطلع الشهر الجاري وينقطع الاتصال به لاحقاً.
وأكدت عائلته أنها علمت بخبر اعتقاله عبر مواقع التواصل الاجتماعي، قبل أن تتلقى معلومات تفيد بنقله إلى سجن عسقلان، وسط صعوبة في الحصول على تفاصيل رسمية بشأن وضعه القانوني أو الصحي.
وفي شهادات أخرى، تحدث طلاب ومرضى ومرافقون عن تعرضهم لتحقيقات مطولة شملت أسئلة تتعلق بحياتهم الشخصية وتحركاتهم داخل القطاع، إضافة إلى تعرض بعضهم للإهانة والضرب والتفتيش المهين، وفق ما نقلته مؤسسات حقوقية فلسطينية.
وأفادت مؤسسات مختصة بشؤون الأسرى وحقوق الإنسان بأنها وثقت حالات متكررة لمسافرين تعرضوا للتقييد وعصب الأعين والاستجواب لساعات طويلة خلال إجراءات السفر، معتبرة أن هذه الممارسات باتت نمطاً متكرراً وليست حالات فردية.
كما روى عدد من العائدين إلى قطاع غزة تجارب مشابهة، تضمنت مصادرة مقتنيات شخصية وإهانات لفظية وجسدية خلال المرور عبر المعابر، ما تسبب لبعضهم بأضرار صحية ونفسية مستمرة.
وتأتي هذه الشهادات في ظل استمرار القيود المشددة على حركة السفر من وإلى قطاع غزة، رغم إعادة فتح بعض المعابر بشكل جزئي بعد اتفاقات التهدئة الأخيرة، بينما لا يزال آلاف المرضى والطلاب وأصحاب الاحتياجات الإنسانية بانتظار الموافقة على طلبات السفر الخاصة بهم.

