سفير الاحتلال في واشنطن: المفاوضات مع لبنان وصلت إلى «فشل ذريع»

المسار : وجّه لايتر انتقادات حادة للمفاوضات التي تجري مع الجانب اللبناني في واشنطن بظل السياق الحالي، معتبراً في بيان بالعبرية مع انطلاقها أنها «فشل ذريع».

انتقد السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة، يحيئيل لايتر، إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشدة، بسبب استعدادها لإدراج وقف إطلاق النار في لبنان ضمن مذكرة التفاهم التي وقّعتها واشنطن الأسبوع الماضي مع طهران، وذلك تزامناً مع انطلاق الجولة الخامسة من المفاوضات بين بيروت وتل أبيب في وزارة الخارجية الأميركية في واشنطن يوم أمس.

وكانت الجلسة، وهي الأولى بعد توقيع مذكرة التفاهم بين إيران والولايات المتحدة، مخصّصة لبحث قضايا سياسية وأمنية، قبل أن تُقسّم إلى جلسات منفصلة يومي الأربعاء والخميس. وبحسب «القناة 13» الإسرائيلية، فإن من بين الملفات المطروحة خلال اجتماع أمس الثلاثاء خطة انسحاب إسرائيلي جزئي من جنوب لبنان.

غير أن لايتر وجّه انتقادات حادة للمفاوضات التي تجري في واشنطن في ظل السياق الحالي، معتبراً في بيان بالعبرية مع انطلاقها أنها «فشل ذريع».

وأوضح أن هذه المحادثات بدأتها إدارة ترامب بهدف فصل لبنان عن الصراع القائم مع إيران، في وقت تسعى فيه طهران إلى تأمين اتفاق مع واشنطن يحمي أيضاً لبنان.

وقال لايتر إنه عند بدء المحادثات المباشرة بين إسرائيل ولبنان «ركبنا جميعاً القطار نفسه»، مضيفاً: «جلسنا في العربة ذاتها وتوجّهنا نحو الهدف نفسه، وكانت الولايات المتحدة بمثابة القاطرة. كان القطار يسير باتجاه واضح: سلام كامل بين البلدين، إخراج إيران ونفوذها الخبيث من لبنان، نزع سلاح حزب الله، وتحقيق السلام والأمن للبنان وإسرائيل».

وأضاف: «اليوم، هذا القطار مهدّد بالخروج عن مساره. آمل أن نتمكن من إعادته إلى سكّته».

وتابع السفير الإسرائيلي: «الفرضية الأساسية لهذه المحادثات كانت أن إيران ليست طرفاً فيها، وأن النقاش يدور حول لبنان وحزب الله، لا حول مدى قدرة إيران على ضبط الحزب. هذا ليس دور إيران، بل دورها أن تخرج من لبنان، بينما يتمثّل دور الحكومة اللبنانية في ممارسة سيادتها، والسيادة تعني ألا يكون لإيران أي دور… في لبنان».

وفي تصريحات إضافية، انتقد لايتر إنشاء خلية «فضّ الاشتباك» التي أعلنت عنها الولايات المتحدة ضمن مفاوضاتها مع إيران.

وقال: «أخشى أن يكون مفهوم فضّ الاشتباك في غير مكانه»، مضيفاً: «إسرائيل ليست في حالة صراع مع لبنان، وبالتالي فإن فضّ الاشتباك ليس القضية. المطلوب هو التنسيق مع لبنان فقط. القضية الوحيدة هي حزب الله، الذي يجب هزيمته وإخراجه من المعادلة. لكن هناك خطراً من أن الحزب قد حصل على دفعة، وهو يشعر بالفعل بمزيد من القوة والجرأة».

ولفت السفير إلى أن الاجتماع السابق أسفر عن بيان مشترك بين الولايات المتحدة وإسرائيل ولبنان بشأن ضرورة نزع سلاح حزب الله، متسائلاً عما إذا كان ذلك لا يزال أساس المحادثات في واشنطن.

وقال: «بالنسبة إلينا، يجب أن يبقى كذلك. لقد وافقنا على وقف إطلاق النار بشرط انسحاب حزب الله إلى الشمال. فهل لا يزال هذا الاتفاق قائماً؟».

Share This Article