المسار : نفّذ مركز الدفاع عن الحريات والحقوق المدنية “حريات” لقاءاً في قاعة الغرفة التجارية في رام الله بعنوان “المس بكرامة المواطنين على الجسور انتهاك صارخ للحق في الحركة والتنقل والسفر، بمشاركة واسعة من المواطنين وممثلي مؤسسات المجتمع المدني الذين اجتمعوا لنقاش هذه المشكلة وحث المسؤولين الفلسطينيين على اقتراح التدخلات المناسبة التي من شأنها المساعدة على تخفيف معاناة المواطنين المستمرة بسبب الإجراءات العقابية لسلطات الاحتلال الإسرائيلية الهادفة إلى تقييد حركة المواطنين الفلسطينيين المتصاعدة منذ السابع من أكتوبر 2023.
رحب الأستاذ حلمي الأعرج المدير العام لمركز الدفاع عن الحريات بالمشاركين في اللقاء وأكد على أهميته من حيث التوقيت لتسليط الضوء على سياسية منع السفر وتقييد حرية الحركة للمواطنين على الجسور باعتبار هذه السياسية انتهاك صارخ لحق المواطنين المكفول بالشرعة الدولية لحقوق الإنسان والقوانين والأعراف الدولية، الأمر الذي خلق معاناة يومية مستمرة للفلسطينيين نساء وأطفال وكبار السن، وأشار الى تناول حريات موضوع منع السفر ضمن برامج عملها منذ عام 2014 وتقديم الخدمات القانونية المجانية للممنوعين من السفر.
وأشار إلى نجاح المركز برفع المنع عن العشرات من الممنوعين خلال العام، مع ذلك ما نتطلع إليه اليوم هو تبني هذا الملف على المستوى الوطني وليس باعتباره حالات فردية يمكن معالجتها من خلال الإجراءات القانونية، لأن إجراءات منع وتقييد حرية السفر والتنقل تمس عشرات الألاف من المواطنين الفلسطينيين وتشكل معاناة حقيقية لهم ولأسرهم، وأيضاً أشار الأعرج إلى سياسية الحواجز العسكرية في الضفة الغربية التي تجاوزت 1000 حاجز، وما ينتج عنها من قيود تمس بكرامة المواطنين وصلتا الى حد فقدان الحياة ، نتيجة الاعدامات الميدانية المتزايدة.
وأكد الأستاذ أمين عنابي منسق مبادرة حملة حقنا الجسر24/7، على أن مبادرة الحق في السفر انطلقت بعد اشتداد الأزمة على الجسر، وأن هذا الملف يمس كافة فئات المجتمع، وتتكون المبادرة من مجموعة من الشخصيات الفلسطينية، بدأت المبادرة بالعمل مع وزير الداخلية والأوقاف لنقاش مشكلة الازدحام بسيب رحلات العمرة، وآنذاك كان الهدف من اللقاء السياسي هو تبني لهذا الملف على المستوى الرسمي كأي ملف آخر من الملفات المهمة التي تمس حقوق المواطن وحياته اليومية، حيث أن المتسبب الرئيسي في هذه المشكلة هي إجراءات الاحتلال، وأيضاً أشار إلى التحرك مع أعضاء الكنيست وعلى وجه الخصوص النائبة (عايدة توما) التي بدورها حصلت على قرار رسمي من الجهات الإسرائيلية المختصة بأن الفترة الزمنية لعمل الجسر من الساعة 8 صباحاً إلى الساعة 5 مساءاً كذلك طالبت بمساءلة وزير النقل والمعابر أمام الكنيست، وهذا النضال قانوني مستمر لتحقيق أهداف المبادرة.
كما أشار الأستاذ أمين إلى التدخلات على الجانب الأردني حيث تدخلت مجموعة من الشخصيات والمؤسسات الأردنية، وأيضاً تم العمل مع شركة جت وكان أحد نتائجها الاتفاق على بناء القاعة لتقي المواطنين حر الأغوار الدائم، وتوفير بنية تحتية مناسبة في المستقبل، وأخيراً ركز على ضرورة توفير الحق في السفر بكرامة لكافة المواطنين بشكل متساوي، دون التركيز على توجيه المواطنين إلى خدمات vip، وأشار إلى معاناة المواطنين اثناء السفر حيث نجد أن لكل مواطن/ة قصة مختلفة، وطالب الجهات المختصة بتشكيل لجان فنية من الطرفين الأردني والفلسطيني يتم الاتفاق عليها ويتم حملها وفرضها على الجانب الإسرائيلي بضغط دولي.
وخلال اللقاء قُدمت العديد من المداخلات الهامة التي طالبت بتدخل مباشر وفاعل من قبل السلطة الوطنية الفلسطينية مع الجانب الأردني والعمل على تشكيل وفد دولي لزيارة المعبر للإطلاع عن كثب على معاناة المواطنين الفلسطينيين على معبر الكرامة للضغط على الحكومة الإسرائيلية لفتح المعبر على امتداد اليوم والساعة.

