المسار : تعتزم المؤسسة “الأمنية الإسرائيلية” تعزيز قواتها في الضفة الغربية، في أعقاب تقليص العمليات على جبهة لبنان، وسط تقديرات إسرائيلية تشير إلى نقل مركز الثقل الميداني نحو الضفة، ولا سيما مخيمات اللاجئين التي تتعرض لعدوان واسع ومتواصل منذ مطلع العام 2025.
وأفادت “القناة 14” العبرية بأن “المؤسسة الأمنية ستركّز الجهد على الضفة، مع التشديد على المخيمات التي لم تُعالج حتى الآن”، على حد تعبيرها، في إشارة إلى مخيمات اللاجئين في الضفة الغربية.
وأضافت القناة أن لواء المظليين سيعمل في المنطقة إلى جانب لواء “ناحال” وقوات قيادة الجبهة الداخلية، على أن يرتفع حجم القوات التي نشرها جيش الاحتلال في أنحاء الضفة الغربية إلى نحو 26 كتيبة.
وفي ما بدا تمهيداً إعلامياً لتبرير تصعيد محتمل، أوردت صحيفة “يديعوت أحرونوت” تقديرات أمنية إسرائيلية تزعم أن خريطة المقاومة في الضفة شهدت تحولات كبيرة، خلال السنوات الأخيرة، وأن إيران تسعى، في ظل التفاهمات مع الولايات المتحدة وما وصفته الصحيفة بـ”الإغلاق المرتقب للجبهة اللبنانية”، إلى جعل الضفة الغربية “الجبهة المركزية لدفع مخططات إرهابية”، مع ادعاء أن جزءاً كبيراً من التوجيه يجري من تركيا.
وبحسب الصحيفة، فإن الجيش الإسرائيلي وجهاز “الشاباك” يزعمان أن طهران تواجه صعوبات في تحويل الأموال وتهريب الأسلحة إلى الضفة، نتيجة العمليات الإسرائيلية في غزة والضفة وإيران، لكنها “تزيد جهودها لإعادة تأهيل” بنى مسلحة تحت غطاء وقف إطلاق النار.
وتطرقت الصحيفة إلى خشية إسرائيلية من انتقال استخدام المسيّرات المفخخة، التي تلحق أضراراً بقوات الجيش في لبنان، إلى الضفة الغربية. ونقلت عن جهات أمنية إسرائيلية قولها إن “فرضية العمل” الحالية تفيد بعدم وجود مسيّرات مفخخة ناشطة في الضفة، لكن الجيش يصادر أي مسيّرة يعثر عليها “كخطوة وقائية”.

