المسار : اعتبر موقع “إنتلي نيوز” العبري أن الاتفاق الموقع بين إسرائيل ولبنان يشكل مكسباً استراتيجياً لإسرائيل، مدعياً أنه يفتح المجال أمام تقليص النفوذ الإيراني في لبنان ويزيد الضغوط السياسية والعسكرية على حزب الله.
وبحسب الموقع، فإن الاتفاق لا ينص على انسحاب إسرائيلي فوري وشامل من جميع المناطق التي سيطرت عليها القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان، مشيراً إلى أن الجيش الإسرائيلي سيواصل وجوده في عدد من المواقع التي يعتبرها استراتيجية، من بينها تلة الشقيف ومرتفعات علي الطاهر.
وأضاف أن الاتفاق يمنح إسرائيل، وفق تفسيره، هامشاً أوسع للتحرك ضد عناصر حزب الله الذين يحاولون الوصول إلى المناطق القريبة من الخط الحدودي، في إطار الترتيبات الأمنية الجديدة.
ورأى الموقع أن الاتفاق قد يؤدي إلى تعميق الخلافات الداخلية في لبنان بين مؤسسات الدولة وحزب الله، معتبراً أن ذلك قد ينعكس على المشهد السياسي والأمني اللبناني خلال المرحلة المقبلة.
وأشار إلى أن المرحلة الحالية تتضمن انسحابات محدودة من بعض المناطق، لإفساح المجال أمام الجيش اللبناني للانتشار فيها، ومنع عودة النشاط العسكري لحزب الله في عدد من القرى الحدودية، وفق ما جاء في التقرير.
كما زعم الموقع أن حزب الله يواجه أوضاعاً عسكرية ومالية صعبة نتيجة الحرب الأخيرة، وأنه فقد جزءاً كبيراً من قدراته القتالية وقياداته الميدانية، الأمر الذي دفعه إلى القبول بالاتفاق في ظل تراجع خياراته العسكرية.
وفي السياق ذاته، ادعى التقرير أن إيران كانت تسعى إلى فرض انسحاب إسرائيلي كامل وسريع من جنوب لبنان، إلا أن المفاوضات المباشرة بين إسرائيل ولبنان، وفق الموقع، قلّصت قدرة طهران على التأثير في مسار الاتفاق وترتيباته.
وتبقى هذه التقديرات والتحليلات تعبر عن رؤية وسائل إعلام ومحللين إسرائيليين للاتفاق وتداعياته المحتملة، في حين لم تصدر حتى الآن مواقف رسمية لبنانية تؤكد أو تنفي مجمل هذه الادعاءات.

