المسار : يُواصل الاحتلال الإسرائيلي تكثيف استهداف المنشآت المدنية والمناطق المأهولة بالسكان في قطاع غزة، والتي اعتبرها مدير قطاع الدعم الإنساني في جهاز الدفاع المدني، محمد المغير، أنها “سياسة تهدف إلى تعميق الكارثة الإنسانية وزيادة معاناة المدنيين”.
وقال “المغير” في تصريح صحفي ، إن تركيز الاحتلال على قصف الأعيان المدنية، بما يشمل المنازل والمنشآت الخدمية والبنية التحتية، يعكس استمرار نهجه في استهداف مقومات الحياة.
وشدد على أن الاحتلال “لا يكترث” بالاعتبارات الإنسانية أو بالقوانين والاتفاقيات الدولية الخاصة بحماية المدنيين أثناء النزاعات المسلحة.
ونوّه إلى أن هذا التصعيد يتزامن مع تشديد الحصار الإنساني والاقتصادي المفروض على القطاع؛ “ما يفاقم الأزمة المعيشية ويزيد الضغوط على المرافق الحيوية التي تعمل بإمكانات محدودة، في ظل استمرار الغارات الجوية واستهداف التجمعات السكانية“.
وأكد “المغير” أن الشعب الفلسطيني يواجه حالة من “الإبادة النفسية والجسدية والفكرية”، نتيجة اتساع رقعة الدمار وارتفاع وتيرة استهداف المنشآت المدنية.
وأكمل: “الأمر الذي يضاعف الخسائر في المباني والبنية التحتية ويقوض قدرة المؤسسات على تقديم الخدمات الأساسية للسكان“.
واستهدفت مدفعية الاحتلال، الليلة الماضية، شارع كشكو، ما أسفر عن استشهاد 3 مواطنين، بينهم سيدة، وإصابة عدد آخر؛ حيث قصف (الاحتلال) مربعًا سكنيًا شرق دوار دولة، ضمن المنطقة التي سبق أن أصدر أوامر بإخلائها.
وشهد محيط دوار دولة حركة نزوح وعودة محدودة لبعض العائلات، رغم أن جيش الاحتلال لم يعلن انتهاء عمليته العسكرية، ما يجعل المنطقة لا تزال شديدة الخطورة.
وأفاد مصدر طبي بوصول شهيدين إلى مجمع الشفاء الطبي، صباح اليوم الأحد، جراء قصف مدفعي إسرائيلي استهدف شارع كشكو في حي الزيتون شرقي مدينة غزة خلال ساعات الليل. منوهًا إلى أنه تعذر انتشالهما ونقلهما في حينه بسبب خطورة الأوضاع واستمرار القصف على الحي.
تُواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي لليوم الـ 283 على التوالي، خرق اتفاقية التهدئة؛ التي نصّت على وقف الحرب العدوانية بقطاع غزة، عبر عمليات إطلاق نار وقصف جوي ومدفعي، تزامنًا مع استمرار توسيع ما يُسمى بـ “الخط الأصفر”.

