فوز إسبانيا بكأس العالم يثير موجة إحباط في إسرائيل

المسار : خيّب فوز إسبانيا في نهائي كأس العالم لكرة القدم آمال مسؤولين وسياسيين إسرائيليين أعلنوا دعمهم للمنتخب الأرجنتيني، في موقف حمل أبعادا سياسية مرتبطة بمواقف مدريد المؤيدة لفلسطين.

تُوّج المنتخب الإسباني باللقب للمرة الثانية في تاريخه، إثر فوزه على نظيره الأرجنتيني بهدف دون رد بعد أشواط إضافية.

وقبل المباراة، أعرب رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، ووزراء وسياسيون إسرائيليون عن أملهم في فوز الأرجنتين.

أما بعد تتويج إسبانيا باللقب العالمي، فقد تحولت رسائل التأييد للأرجنتين في إسرائيل إلى تعليقات مقتضبة، ورموز لوجوه صامتة تعكس خيبة أمل واسعة.

وقالت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية عن المباراة: “النهائي الأكثر سياسية في التاريخ: الأرجنتين ضد إسبانيا، أم إسرائيل ضد الفلسطينيين؟”.

ويعود الدعم الإسرائيلي الجارف للأرجنتين إلى العلاقات الوثيقة بين إسرائيل والأرجنتين، في ظل رئاسة خافيير ميلي، من جهة، وموقف إسبانيا الرسمي والشعبي المؤيد للفلسطينيين وحقوقهم والمعارض لحرب الإبادة على غزة، والعدوان المتواصل على الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية المتمثلة بتوسيع الاستيطان، وتصعيد الهجمات على الفلسطينيين وممتلكاتهم.

وكتب حزب “الليكود” الذي يقوده نتنياهو عبر حسابه على منصة “تليغرام” فور نهاية اللقاء بين إسبانيا والأرجنتين: “إسبانيا تفوز بنهائي كأس العالم”، وأرفق العبارة برمز وجه صامت.

وكان مكتب نتنياهو قال، في بيان مساء السبت، إن رئيس الوزراء استقبل سفير الأرجنتين لدى إسرائيل شيمون أكسل وانيش، وتمنى التوفيق للمنتخب الأرجنتيني في المباراة النهائية.

إحراق علم إسبانيا والخيبة الإسرائيلية

أما المستوطن الإسرائيلي المتطرف، باروخ مارزيل، فنشر صورة له وهو يحرق علم إسبانيا، مرفقة بعبارة يتمنى فيها فوز الأرجنتين.

وبعد تتويج إسبانيا، نشر الصحافي الإسرائيلي، دانيال عمرام، مقطعا مصورا يظهر إسرائيليين يغادرون منطقة مشاهدة عامة وهم عابسون.

وقال إن “المئات غادروا المكان بخيبة أمل بعد مشاهدة المباراة معا في حديقة ’رامات غان’ الوطنية، عقب فوز إسبانيا على الأرجنتين في النهائي”.

فلسطين وأنصارها يحتفلون بفوز إسبانيا

وفي مقابل الخيبة الإسرائيلية، سادت الاحتفالات الأجواء الفلسطينية بتتويج منتخب إسبانيا، وربط فلسطينيون بين هذا الإنجاز الرياضي ومواقف مدريد الداعمة لقضيتهم.

وشهدت مدن فلسطينية، بينها بيت لحم والخليل ونابلس، احتفالات شارك فيها مئات الفلسطينيين الذين جابوا الشوارع رافعين علمي فلسطين وإسبانيا، تقديرا لمواقف مدريد.

Share This Article