رئيس مجلس تل يحذر: الاحتلال والمستوطنون يشنون حربًا على القرية لفرض واقع جديد

المسار : حذر رئيس مجلس قروي تل، جنوب غربي مدينة نابلس، وليد زيدان، من تصاعد الاعتداءات الإسرائيلية بحق القرية، مؤكدًا أنها تتعرض لهجمة استيطانية وعسكرية غير مسبوقة.

وقال “زيدان” في تصريحات له، إن قرية تل تعاني منذ سنوات من اعتداءات الاحتلال والمستوطنين، إلا أن وتيرة التصعيد شهدت ارتفاعًا كبيرًا خلال الفترة الأخيرة.

واستذكر هجوم الاحتلال والمستوطنين الذي استهدف عائلة رمضان في الرابع والعشرين من شهر تموز/ يوليو الماضي، وأسفر عن استشهاد أربعة فلسطينيين.

وأوضح أن المستوطنين يواصلون التواجد بشكل دائم في موقع الهجوم، الأمر الذي يثير مخاوف الأهالي من إقامة بؤرة استيطانية جديدة في المكان، مشيرًا إلى أن المنطقة مصنفة ضمن مناطق (ب) وفق اتفاقية أوسلو، وتضم عددًا من المنازل المأهولة بالسكان.

وبحسب “زيدان” فقد كثفت قوات الاحتلال إجراءاتها العسكرية في قرية تل، حيث جرفت مساحات واسعة من الأراضي الزراعية، واقتلعت مئات أشجار الزيتون والتين، في اعتداء طال مصدر رزق عشرات العائلات التي تعتمد على الزراعة كمورد اقتصادي رئيسي.

وتشن قوات الاحتلال حملات اعتقال شبه يومية بحق المواطنين، إلى جانب استيلائها على أربعة منازل مأهولة بعد إجبار سكانها على إخلائها، وتحويلها إلى مواقع عسكرية.

وأكد رئيس مجلس قروي تل أن سكان القرية لا يطالبون سوى بحقهم في العيش بأمن واستقرار داخل منازلهم وأراضيهم، ومواصلة حياتهم بعيدًا عن الاعتداءات اليومية.

وشدد على أن استمرار الهجمات الاستيطانية والعسكرية يهدد مستقبل القرية ويقوض مقومات الحياة فيها.

استيطان متصاعد..

ويأتي هذا التصعيد في نابلس ضمن موجة متصاعدة من اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية، حيث تتكرر عمليات اقتحام القرى، وإقامة البؤر الاستيطانية، والاعتداء على المواطنين وممتلكاتهم، تحت حماية ومساندة قوات الاحتلال.

وشهدت قرية تل الأسبوع الماضي تصعيدًا خطيرًا، بعد هجوم نفذه مستوطنون بحماية الاحتلال، أدى إلى استشهاد أربعة فلسطينيين ومقتل مستوطن، وسط مخاوف فلسطينية من استمرار سياسة التصعيد وفرض الوقائع بالقوة على الأرض.

وثّق مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية “أوتشا” أكثر من 1330 جريمة واعتداء نفذها المستوطنون في الضفة الغربية المحتلة منذ بداية عام 2026، وأسفرت عن وقوع ضحايا وإلحاق أضرار واسعة بممتلكات الفلسطينيين.

ويبلغ عدد المستوطنين في الضفة الغربية نحو 750 ألفًا، يتوزعون على 141 مستوطنة و224 بؤرة استيطانية، بينهم نحو 250 ألفًا في 15 مستوطنة شرق القدس، وسط استمرار الاعتداءات الهادفة إلى تهجير الفلسطينيين قسرًا.

Share This Article