المسار :تدين الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين بأشد العبارات المجزرة الجديدة التي ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي الفاشية بحق أبناء شعبنا في قطاع غزة، والتي أسفرت خلال يوم دامٍ عن استشهاد العشرات من المواطنين وإصابة أعداد كبيرة بجراح متفاوتة، معظمهم من النساء والأطفال وكبار السن، في إطار حرب الإبادة الجماعية والتطهير العرقي التي يواصل الاحتلال ارتكابها بحق شعبنا، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني ولكافة المواثيق والاتفاقيات الدولية.
وأكدت الجبهة أن قوات الاحتلال صعّدت من عدوانها باستهداف الأحياء السكنية وخيام النازحين ومراكز الإيواء، وتدمير عدد من منازل المواطنين وممتلكاتهم، وبث الرعب في صفوف المدنيين، وإجبار عشرات العائلات على النزوح القسري من منازلها وخيامها، في محاولة متواصلة لفرض سياسة التهجير القسري وتفريغ قطاع غزة من سكانه، تنفيذًا لمخططات حكومة الاحتلال الهادفة إلى تصفية القضية الفلسطينية وكسر إرادة شعبنا.
وشددت الجبهة على أن حكومة الاحتلال الفاشية تتحمل المسؤولية الكاملة عن هذه الجرائم، مؤكدة أن استمرارها في ارتكاب المجازر وسياسة القتل والتجويع والتدمير المنهجي ما كان ليتم لولا الغطاء السياسي والدبلوماسي الذي توفره الإدارة الأمريكية، والصمت والعجز الدوليان عن فرض إجراءات رادعة توقف جرائم الحرب والإبادة الجماعية بحق الشعب الفلسطيني.
وحذرت الجبهة من مواصلة الحكومة الفاشية في دولة الاحتلال محاولاتها العبث باتفاق وقف إطلاق النار وتقويضه، عبر سياسة المماطلة والتنصل من الالتزامات، وافتعال الذرائع وفرض الشروط المسبقة، بهدف تعطيل تنفيذ الاتفاق والتهرب من استحقاقاته، وفي مقدمتها الوقف الدائم للعدوان، والانسحاب الكامل من قطاع غزة، وفتح المعابر، وضمان التدفق الحر للمساعدات الإنسانية، والانطلاق في برامج الإغاثة والتعافي وإعادة الإعمار. وأكدت أن الاحتلال وحده يتحمل المسؤولية عن أي تعطيل أو انهيار للاتفاق، داعية الوسطاء والجهات الضامنة إلى إلزام حكومة الاحتلال بتنفيذ تعهداتها كاملة ودون انتقاص.
وجددت الجبهة دعوتها إلى الأمم المتحدة، ومجلس الأمن، والمحكمة الجنائية الدولية، وجميع المؤسسات الدولية والحقوقية، إلى تحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية، واتخاذ إجراءات فورية لوقف حرب الإبادة والتطهير العرقي، وفرض العقوبات على دولة الاحتلال، ومحاسبة قادتها على الجرائم المرتكبة بحق المدنيين، وتوفير الحماية الدولية لشعبنا الفلسطيني.
وأكدت الجبهة أن شعبنا، رغم حجم التضحيات والآلام، سيواصل صموده وتمسكه بأرضه وحقوقه الوطنية غير القابلة للتصرف، وأن جرائم الاحتلال وإرهابه المنظم لن تنجح في فرض مشاريع التهجير أو تصفية القضية الفلسطينية، وأن السبيل الوحيد لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة يبدأ بإنهاء الاحتلال، وتجسيد حق شعبنا في تقرير مصيره، وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة على حدود الرابع من حزيران/يونيو 1967 وعاصمتها القدس، وضمان حق اللاجئين في العودة وفق القرار 194.
الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
المكتب الصحفي – قطاع غزة
3/8/2026

